علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
123
كتاب المختارات في الطب
أو يضعفه جداً . العلاج : أما ما كان عن سبب من خارج كسقطة أو ضربة فيجب أن يبادر إلى الفصد من القيفال من الجانب العليل ويضمد الصدغ وحوالي العين بالصندل والاقاقيا وأشياف ماميثا مدافا بماء ورد ، وتضمد العين بالخلاف والنيلوفر فإذا سكنت الحدة ضمدت العين بالباقلا المطبوخ بالشراب الطيب الرائحة وإذا أزمن هذا النوع من الاتساع فلا يبرأ ، وكذلك أعمد في العلاج إن كان الاتساع بسبب ورم في الدماغ أو الغشاء العنبي . واما الحادث بسبب يبس فيجب أن يبادر بان تعالجه بما يرطب من الادهان والنطولات والسعوطات والأغذية الرطبة ومواترة الاستحمام بالماء العذب ، وإن كان سببه خلطا غليظاً فبالاسهال وفصد عرقي المآقين وتعالج العين بالأشياء التي يعالج بها الماء ، فأما الذي بسبب كثرة الرطوبة فسيأتي ذكره . فصل في ضيق ثقب الحدقة أما ضيق ثقب الحدقة فهو أيضا اما في أصل الخلقة وهو محمود إذا لم يفرط لأنه يجمع النور الباصر وتكون العين بسببه قوية الابصار وأما بسبب كيموس غليظ ينعقد في نفس الحدقة واما بسبب حرارة مفرطة تجمع واما بسبب نقصان الرطوبة البيضية أو بسبب ورم حار أو ورم عظيم يضغط الموضع . العلامات : أما الذي بسبب نقصان الرطوبة البيضية واستيلاء اليبس على الطبقة ، وعلامته نقصان جملة العين وصاحب هذا لا يرى شيئاً وربما رأى شبحاً ضعيفاً وتكون العين ضامرة ، والذي بسبب يبس الطبقة فكما يعرض للمشايخ ويرى صاحبها الشيء أكبر مما هو ، والذي بسبب كيموس غليظ ينعقد في نفس الحدقة وعلامته انك لا ترى الثقب إذا نظرت إليه ، والذي سببه حرارة عظيمة تقبضه فكما يعرض في السرسام أو عقيبه ، والذي سببه ورم عظيم يضغطه فعلامته ظاهرة .