علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

118

كتاب المختارات في الطب

فصل في الأثر الحادث في العين ، وفي البياض ، وفي صيغ الأثر ، وفي سلخ القرنية أما الأثر فقد يتخلف من آثار القروح والبثر في سطح القرنية : وهو شيء يتبين منه عدم صقال الطبقة كأنه دخان ويسمى ( السحاب ) ، ومنه ما يكون غايصا في الطبقة وهو البياض ، فمنه ما يكون رقيقا ، ومنه ما يكون ثخينا ويمنع البصر بمقدار ثخنه وانبساطه في ثقب الحدقة . العلامات : اما البياض ، فيتبين بنفسه وقد ينزل الماء في العين ويكون شديد الصقال بصاصاً يشبه البياض على الحدقة ، والفرق بينهما انك إذا فتحت العين وحركت المقلة تحرك الماء واتسعت الحدقة والبياض لا تتغير معه الحدقة ولا يشتبه ذاك على من عنده معرفة ما فكيف على الحذق ؟ . العلاج : أما ما كان رقيقا ، فهو يزول سريعاً إذا كحلت العين بشقايق النعمان أو عصارته أو عصارة القنطوريون الدقيق ، أو تلحس العين في اليوم مرات خاصة عقيب الاستحمام ، وإن كان في الصبيان كان أسرع زوالًا . وما كان ثخينا وفي أبدان صلبة فيحتاج إلى أدوية قوية الجلاء والتنقية مثل النحاس المحرق والبورق والنوشادر وزبد البحر وبسرطان البحر ، وقد جرب له أن يؤخذ ذرق الخطاطيف ويسحق بشهد ويكتحل به ، ومن الأدوية المركبة النافعة في قلع البياض الأشياف الأحمر الحاد والأشياف الأخضر وأخلاط التوتيا . نسخة دواء يقلع البياض : يؤخذ من السرطان البحري وبعر الضب وزبد البحر ونحاس محرق وتوتيا كرماني واقليميا الفضة واقليميا الذهب وقشر بيض النعام وقانصة حبارى من كل واحد درهم ، مسحقونيا « 1 » وذرق الخطاطيف وانزروت وبورق أرمني وملح دراني وفلفل وطين قيموليا من كل واحد نصف درهم ، سكر طبرزد ثلاثة دراهم ، شنج محرق وزن درهمين ، مسك نصف دانق ، يسحق الجميع ناعماً ويربى بماء قد طبخ فيه الوج ويجفف ويسحق كالغبار وتكحل به العين بعد الخروج من الحمام والانكباب على بخار الماء الحار .

--> ( 1 ) الزبد الذي يوجد على الزجاج . ( بحر الجواهر ) . )