علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

119

كتاب المختارات في الطب

صفة دواء يقلع البياض الذي يحدث بغتة : يؤخذ بورق أحمر يسحق ناعما ويربى بزيت وتكحل به العين غدوة وعشية ، وقد تستعمل اصباغ يصبغ بها البياض فمن ذلك : أن يؤخذ من ورق الجلنار المتساقط عنه أو شحم قشوره أو القشر الرقيق الذي في بطانه وقاقيا وقلقديس وصمغ من كل واحد درهم وأثمد وعفص من كل واحد ثلاثة دراهم يسحق ناعماً ويداف بالماء وقد يعمل اشيافاً . كحل آخر : قلقطار وعفص أخضر أجزاء سواء يسحق ناعماً ويحل بماء ويكتحل به . صبغ آخر : رصاص محرق مغسول ورماد بيوت سبك النحاس وصمغ وزعفران من كل واحد مثقال توبال النحاس مغسول نصف مثقال « 1 » . ومما يصبغ الأثر : أن يعصر شحم الرمان الحلو ويقطر في العين من مائه بماء ورد البنج أو ماء ورق البنج ، وتكحل العين بعصارة عنب الثعلب أو تكحل العين بقشور الجوز الرطب أو تكحل بماء حنظلة رطبة . وأما سلخ القرنية ، وسببه كسبب القروح ، وعلاجه كعلاج القروح ومما ينفع منه اشياف الابار . فصل في خرق القرنية ونتوّئها ونتوّء العنبية قد تنخرق القرنية ، بسبب من خارج كشيء حاد ينال العين وقد يكون بسبب قرحة أكالة تخرق الطبقة وقد يكون ذلك يسيراً جداً يسرع التحامه ومداواته ، وقد تنخرق انحرافاً غائراً نتأ مما بينها شيء وربما كان الخرق نافذا فنتأ جزء من العنبية وربما اشتبه النتوءان وربما ظن في أحدهما انه بثرة ، والفرق بين النتوء العارض من نفس القرنية وبين النتوء العارض من العنبية وبين البثرة أن النتوء العارض من القرنية يكون صلبا جاسيا وإذا غمزت عليه بالميل لم ينخفض لصلابته ، والفرق بينه وبين البثرة أن البثرة يكون لونها أحمر إلى بياض ويكون معها دمعة وضربان والنتوء من القرنية لا يكون معه ذلك ، واما الفرق بين نتوء

--> ( 1 ) كذا . وفي ( د ) : نصف درهم . )