علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

117

كتاب المختارات في الطب

وفجاجتها ، وبحسب مواضعه كاختلاف الأورام فما كان منها خلف القشرة الأولى من قشور القرنية كان أسهل علاجاً ، وما كان منها وراء الطبقة الثالثة كان أردأ ، والمتوسط متوسط الحال . العلامات : اما البثر الحادث خلف القشرة الأولى فيكون أسوداً صافياً لأنه لا يحجز بين البصر وبين سواد العنبية فيرى لونها أسود ، وأما صفاؤه ، فلرقة القشرة ترى الرطوبة التي تحويها القشرة . واما أن تكون البثرة خلف القشرة الثالثة وهي أردأ ما يكون من أصناف البثر وأعظمها آفة وأشدها وجعاً ، وعلامة هذه البثرة انها تكون بيضاء ، والسبب في بياضها انها تحجز البصر من أن ينظر إلى سواد العنبية . واما أن تكون البثرة خلف القشرة الثانية ، وعلامتها أن تكون متوسطة الحال بين البثرة التي خلف القشرة الأولى وبين القشرة الثالثة ، وأسلم البثر ما كان في ظاهر القرنية وناحية عن ثقب الحدقة وكان صغيرا قليل الضربان ، وأردؤه ما كان في عمق القرنية وكان في نفس الثقب أو ما يقاربه وكان الضربان معه شديداً والألم متزايداً يمتد إلى قعر العين ويأخذ إلى الاصداغ ، والبثر فيه خطر على ذهاب البصر والمادة تتبين حدتها وفجاجتها من أعراض البثر ، والبثر ربما جمع وقيح وانفتح وربما تحلل كسائر البثور . واعلم أن الفرق في الابتداء بين القرحة والبثرة أن البثر إذا ابتدأ خروجه كان أحمر اللون والقروح بيض والبثور فيها نتوء . العلاج : يجب أن يبادر إلى الفصد والحجامة والإسهال حسب احتمال القوة يبدأ بتقطير اللبن من الثدي ، ثم بالقطور المتخذ من الشعير والانزروت ولعاب حب السفرجل فإذا سكن الوجع فتذر العين بالملكايا المربى بلبن الاتن والأشياف الأبيض مع اللبن ، فان أبطأ نضجها فلعاب حب السفرجل والحلبة ، وتضمد العين بصفرة بيضة فان أزمنت عولجت بالأدوية القوية التحليل المفتحة الحادة التي يعالج بها الماء فإذا صارت قرحة فتعالج بعلاج القرحة .