علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
113
كتاب المختارات في الطب
الماش إذا مضغ وترك عليه أبرأه ، أو يسحق الحلزون مع المر والصبر ويوضع عليه فإنه ينفع قبل الانفجار وبعده ، ومما ينفع فيه أن يؤخذ السذاب البستاني ويسحق ناعماً بماء الرمان ويجعل عليه ، أو يضمد بالكندر والزعفران المعجون بماء الحلبة أو ببزر الكتان المعجون بماء الحلبة ، وقد يضمد بدقيق الكرسنة والعسل ، أو يطلى بالسكبينج والخل ، وينفع فيه إذا ألم في ابتدائه أن يطلى بالصبر والماميثا والزعفران والمر والصدف المحرق مجموعة ومفردة ، فإنْ انفجر هذا الورم والا فالصواب فتحه فإنه كلما تأخر عمل إلى العظم وعظم شره ، فإذا انفتح فليؤخذ دقيق الدوسر مع دهن الجوز ويحشى أو يحشى بالدقيق أو الآس أو يحشى بشحم الحنظل فإنه يبرئه . صفة دواء ينفع من الغرب بعد انفجاره : ينقى من القيح ثم يؤخذ من الصبر والكندر والانزروت ودمالاخوين وكحل وجلنار وشب من كل واحد جزء ، زنجار ربع جزء يسحق ناعماً ويذر عليه وقد يعمل منه أشياف ويحك بماء ويقطر فيه وهذا قد جرب وهو نافع بنشفه المدة ، ويقال : إنه إذا أخذ منه اللحم الميت وحشي قطنة قد غمست في ماء الخرنوب النبطي أبرأه . ذرور مجرب : يؤخذ من العروق جزء ومن النانخواه نصف جزء يدق ناعماً ويذر عليه ، وقد قيل : إن المر وحده يبرئه ، ومن الأدوية القوية له أشياف يتخذ من زرنيخ أحمر وزاج وذراريح وكلس ونوشادر وشب أجزاء سواء تجمع سحقا ببول صبي ويستعمل يابساً وإذا أزمن وصار ناسوراً فليس إلا كشفه واستئصال اللحم الزائد الميت ، والظاهر منه سهل العلاج وخاصة إذا لم يكن مزمناً ، والذي هو غائر لا بد ما يفسد معه العظم فإذا أردت علاجه بالحديد فتعمد إلى موضع الثقب وتبطّه بّطاً يكشفه إلى العظم . وإذا اشتبه عليك موضعه تتركه يومين أو ثلاثة لا تعصره فلا بد أن يمتلئ وينتأ فحينئذ شقه واكشفه وخذ لحمه الميت ، فإن كان اللحم والعظم سليماً فعالج القرحة بالدواء المنبت للحم ، وإن كان العظم فاسداً وعلامة فساده انك إذا مررت عليه المجس لقيته خشناً وذلك علامة