علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
112
كتاب المختارات في الطب
فصل في السيلان وهو الدمعة قد تعرض بسبب نقصان لحمة المؤق كما قيل وعلاجها بما تقدم ، وقد تعرض بسبب أمراض كما يكون في الحميات والأمراض الحادة ، وسببها آفات دماغية وهي عرض يزول بزوال سببه . والدمعة التي تكون مولودة فهي عسرة البرء ، وقد تكون الدمعة بسبب سيلان رطوبات من العين وتعالج بالأدوية المقوية للعين والتي فيها تنشيف كبرود الرمان وبرود الآس والتوتيا المربى ، ومما جرب فيه دخول الحمام كل يوم على الريق وتقطير الخل والماء في العين ، ومما جرب أن يؤخذ ماء الرمان الحامض ويطبخ على النصف ثم يلقى فيه من الحضض والماميثا والزعفران والصبر والفيلزهرج من كل واحد مثقال ، مسك دانقان يشمس أربعين يوماً في زجاج مغطى وتكحل منه العين . فصل في الغرب هذا ورم صلب يحدث في ناحية المآق الأكبر وربما انفجر إلى خارج أو إلى داخل وربما انفجر إلى الجانبين ، وكثيراً ما يتقطر « 1 » انفجاره إلى الأنف وصار ناصوراً يسيل منه القيح ، ويسمى قبل انفجاره إلى الأنف « 2 » ويسيل إليه ، ويكثر معه رمد العين . العلاج : أما قبل انفجاره فينفع منه أن يجعل عليه الزاج أو وشق ومويزج ومما جربته أن يطلى بالجوز الزنخ قبل الانفجار وبعده وهو دواء يلذع ثم يعتاد وربما سحق السذاب مع نفس الرماد وحشى به ، وقد قيل : إن
--> ( 1 ) كذا في ( د ) . وفي القانون : يطرق . ) ( 2 ) هنا سقط في الأصلين وفي القانون : ويسمّى قبل انضجاره إلى الأنف ( أخياروس ) )