علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
106
كتاب المختارات في الطب
الحديد . وينبغي أن تستعمل الأدوية بعد دخول الحمام وانكباب الوجه على بخار الماء الفاتر وإذا لم تنجع الأدوية وخيف من عظمها وتغطيتها للناظر أخذت بالحديد بأن تعلق بصنارة أو صنارتين وتكشط كشطاً بالرفق اما بطرف ريشة ، أو مهت وتقص من أصلها ثم يقطر في العين ماء الكمون الممضوغ وصفرة بيضة ، فان بقية منها بقية استأصلها بالدواء الحار ، ويحذر المعالج من أن يحيف على لحمة المؤق بالقص فتعرض الدمعة التي لا تنقطع ، وكذلك لا تبقى منها بقية فتعود وتعظم . فصل في السبل السبل : غشاوة رقيقة تعرض للعين ، من انتفاخ عروقها وتشذبها « 1 » والتحامها بتلك الغشاوة وتحمر العين وتغلظ أجفانها وتدمع وتعرض معها حكة ، وإذا عرض صاحب السبل للنظر إلى الشمس عرض له في أنفه حكة وعطاس فكأن بصره عليه شيء كالدخان فيكون رقيقا وغليظا ، والسبل مما يتوارث ، وقيل أيضا : انه يعدي . العلاج : أصحاب هذه العلة يكون معهم امتلاء في العروق والرأس فيجب أن يفصدوا في العروق المختصة بالرأس والعين ، ويسقوا الأدوية المسهلة كالأيارج والقوقايا وحب الصبر وينقى الرأس وما يلي العين بعد الاستفراغ بالسعوطات والغراغر . صفة سعوط نافع : يؤخذ من الكندس درهمان ومن المر الصافي ثلثا درهم ومن الحضض والزعفران من كل واحد نصف درهم ، صبر اسقوطري مثقال يسحق ويعجن بماء المرزنجوش ويحبب كالعدس تؤخذ الحبة وتحل بماء المرزنجوش ويسعط به ، ويصلح لصاحب السبل أن يعطس حتى يخرج الريح من وجهه . صفة عطوس جيد : يؤخذ من الكندس والورد وقصب الذريرة
--> ( 1 ) كذا . )