علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

107

كتاب المختارات في الطب

أجزاء سواء يسحق ناعماً وينفخ منه في الأنف وتكحل العين بالاشياف الأحمر اللين والأحمر الحاد والأخضر واشياف اصطفطيقان وطرخماطيقون وأشياف دينارجون وبقشور بيض الدجاج المطبوخ بالخل المذكور في اقرابادين وبأدوية تذكر فيما بعد ، فإن كان مع السبل جرب فيصلح له أشياف السماق وهو : أشياف تتخذ من السماق وحده وقد يخلط معه صمغ عربي وانزروت ، فان نجع العلاج بالدواء وقلما يبرأ السبل بالدواء والا فيعالج بالحديد بعد تنقية البدن وتلطيف الغذاء على ما انا واصفه وهو : أن ينوم العليل على قفاه ويتقدم انسان ماهر خبير فيفتح العين ويكبس الجفنين ويباعد ما بينهما فإن كان ذلك بالآلة المسماة مفتاح العين كان أجود ، ثم يلقط السبل ويعلق بالصنانير تعليقا مستديراً مبرأ عن الطبقة ؛ لئلا يمس القرني وإن علق ثلاث صنانير كان أجود واحدة مما تلي المآق الأكبر وواحدة مما تلي المآق الأصغر وواحدة في وسط العين تحت الجفن ، ثم يدخل تحته ريشة ويسلخه كما يسلخ الظفرة بالمهت ويقص النصف الفوقاني ، ثم يعود ويعلق الصنانير مما يلي الجفن الأسفل ويقص الجانب التحتاني ، ثم ينظف العين ويدير عليها المهت فان وجد الطبقة ملساء فقد نقيت من السبل ، وإن وقف المهت في موضع ففيه عروق سبل فيقطع ويستأصل وينقي العين منه ، ثم يمضغ الكمون والملح ويقطر ماؤهما في العين وتترك على العين صفرة بيضة مضروبة بدهن ورد عليها حشوة ثم خرقة ثم تشد بعصابة ، ويأمر العليل أن يكثر من تحريك المقلة ؛ لئلا يلتزق ما بين الجفنين والملتحم ثم يأمر العليل أن ينام على القفا ، ويغذيه بما لطف وخف ثم يفتح عينه من غد ويغسلها بماء قد طبخ في الورد ويلوث الميل بدهن ورد ويديره تحت الأجفان ، لئلا يكون قد التزق منها شيء ، فان التزق فتعود وتفتقه ويقطر فيها ماء الكمون والملح ويضع صفرة البيضة ودهن الورد ، فإن لم يلتزق فلا بد من ماء الكمون والملح كذلك ثلاثة أيام فأن ألمت العين من اللقط فصفرة البيض نافعة . وقد يلتقط السبل بأن تدخل خيوط تحت عروقه من جانب وتنفذ إلى جانب آخر وتجمع