علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
102
كتاب المختارات في الطب
عشرة أيام ويغير الماء كل يوم ويجفف ويسحق ناعماً فإذا أردت استعماله أخذت منه القدر اليسير وتركته على طرف الميل وأودعته الماقين وتضمد العين بصفرة البيض . ومن الضمادات الجيدة المسكنة للوجع إذا اشتد : أن يؤخذ من الورد وإكليل الملك ويسير من الزعفران مسحوقة منخولة مجبولة بماء الكزبرة الرطبة ، أو ينقع الخبز في ماء العنب ويضمد فان اشتد الوجع ولم يسكن فيضمد بقشور الخشخاش جزء ومن أصل اللفاح نصف جزء ويعجن بصفرة بيضة ، وتضمد الجبهة بسويق الشعير المعجون بماء البقلة وماء حي العالم ، والرمد الذي يسمى التكدر يكفي فيه سببه وتلطيف التدبير وغسل العين ولا يحتمل الذرور البتة في الابتداء . ومما هو شديد النفع أن تذر العين بالحزم « 1 » الصغير صفته : أن يؤخذ قشور بيض الدجاج ويغسل بالماء والملح دفعات إلى أن لا يبقى فيه من الغرقى شيء البتة ، ثم بعد ذلك يغسل بالماء العذب دفعات حتى تذهب ملوحته وينشف ويترك في خرقة خشنة ويترك حتى لا يبقى فيه من قشره الباطن شيء ، ثم يجفف ويسحق ناعما كالغبار وتذر به العين بعد ما تنشف بالاشياف الأبيض على هذه الصفة : اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي أربعة دراهم ، أفيون وكثيراء من كل واحد درهم يسحق ناعما وينخل ويعجن ببياض البيض فإذا وقف الرمد وأخذ في الانحطاط وعلامته سكون الضربان وقلة الدموع وانقطاع السيلان من الأنف وخفة الوجع فحينئذ اقطع ذلك التدبير ، وكمد العين بالماء الفاتر ولا تغسلها بماء بارد البتة وعند الانحطاط الاستحمام واستعمل ما يقبض ويحلل كالاشياف الأبيض الذي يقع فيه الانزروت وهذه صفته : يؤخذ من اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي أربعة دراهم ، انزروت مربى بلبن الاتن وكثيراء وافيون من كل واحد درهم يجمع بماء المطر ويشيف وتذر
--> ( 1 ) الحزم يطلق على دواء العين . ( بحر الجواهر ) . )