علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
103
كتاب المختارات في الطب
بعده العين بالملكايا وينفع في هذا الوقت اشياف بريوما وهذه صفته : اقليميا ونحاس محرق من كل واحد ثلاثة دراهم ، اشياف ماميثا وزن درهمين ، اقاقيا وافيون من كل واحد درهم تسحق ناعما وتنخل وتعجن بماء المطر ، فان ابطأ زوال الرمد بعد الانحطاط فاعلم أن الجفن جرب فاقلبه وعالجه وإياك أن تستكثر في الابتداء من الدواء المخدر أو تذر العين بالذروات أو تستعمل دواء فيه انزروت ، واحذر كل الحذر أن يكون الرمد بلغميا وتستعمل الدواء المخدر فتجلب على المريض آفة عظيمة . واما الرمد البارد المادة ، فعلامته أن يعلو بياض العين على سوادها ولا يكون معه ضربان شديد ولا حمرة ولا سيلان دموع ، فاستفرغ العليل في الابتداء ولطف التدبير واكحل العين بالشادنج واغسل العين بالماء الفاتر فإذا وقف الرمد فاستعمل الأشياف الأحمر اللين والأغبر . واما السوداوي ، وعلامته قحل العين وقلة دموعها وقلة الوجع ، وعلاجه بالاستحمام وتقطير لعاب الحلبة وبزر الكتان ويحمد لهم ورق الخروع مدقوقاً مخلوطاً بشب « 1 » وورق الخطمي مطبوخاً بشراب ، وأن يستعمل بعض الاكحال المضاضة كبرود الحصرم ويستديم لين الطبع واستفراغ الخلط . وبالجملة فيدبر صاحب الرمد بالاستفراغ وتقليل الغذاء وتلطيفه والسكون في الموضع المظلم وترك العشاء وهجر الشراب والاقتصار على المزورات وشرب شراب البنفسج والنيلوفر والخشخاش ، والتطفئة وشم الارايح الطيبة كالنيلوفر الرطب والبنفسج والصندل والاحتيال في النوم خاصة نوم الليل وتعلية الوسادة ، واستدامة لين الطبع ويجهد في صرف المواد إلى أسفل البطن ودلك الأطراف والغسل بالمياه العذبة الفاترة ، ويتجنب الامتلاء واكل الفواكه ولا بأس بالسفرجل واليسير من الكمثرى ويحذر دهن الرأس أو تقطير شيء من الدهن في الاذن ويحذر ترك الفتائل في الرمد بين الجفنين .
--> ( 1 ) كذا في ( م ) . وفي ( د ) : بشبت . )