علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

92

كتاب المختارات في الطب

طبقة المري الخارجة أكثر لحمية مما في طبقة المعدة الخارجة لاستناد المري إلى الخرز ليكون واطياً والمري ينزل إلى المعدة على غير استقامة تامة بل يتعرج إلى اليمين يسيراً عندما يحاذي الفقرة الرابعة من الصدريات ليوسع مكان العرق الآتي من القلب ، وإذا نفذ في الحجاب ارتبط به بروابط ترفعه وتشيله يسيرا لئلا يضغط الشريان الكبير ؛ ولأن العصب النازل من الدماغ الذي يصحبه يكتسب بتعريجه ورفعه إلى فوق أماناً من الآفة العارضة بسبب الامتداد الذي يتبع الثقل الذي يصيب المعدة ، وكذلك إذا جاوزت الحجاب مال إلى اليسار كما مال إلى اليمين ، وذلك إذا جاوزا الفقرة العاشرة من الصدريات إلى الحادية عشر والثانية عشر ليوسع مكان الكبد وينتصب رأسها ويقرب إلى مصب الفضلة السوداوية المنصبة إليها المنبهة للشهوة وتنخرط المعدة في شكلها وتميل بقعرها إلى اليسار ليعتدل ما في فضاء البطن من الأعضاء فان الكبد أعظم من الطحال فإذا مالت المعدة بقعرها يسيراً إلى اليسار تلافت صغر الطحال ، واشتملت الكبد على المعدة لتعينها بالهضم ، وانفرش الطحال تحتها ومن جانبها ليعين في الهضم أيضاً فان الطحال قد يسخن بما فيه من عكر الدم . وكذلك الثرب مخلوق كما علمت من العروق والشرايين المنتسجة على سطح المعدة ومن الشحم فان الشحم يقبل الحرارة بدسومته ويحفظها بلزوجته وفوقه الغشاء المسمى « باريطاون » وفوقه المراق وعضلات البطن وهذه كلها تفيد في دثار الأحشاء بالهضم وتحفظ الحرارة والوقاية مع ما فيها من ربط الأحشاء بعضها ببعض والتفافها وطيها عليها وتجمع الأحشاء تحت العضلة التي للبطن فلا يتحللها وتمانعها من حركاتها وتجمعها عند عصرها لها لدفع ما يندفع من الاثفال وعصر المثانة لزرق البول ، والرحم يخرج الجنين ، والصفاق يربط جميع الأحشاء مع الصلب حتى يكون هو والصلب كشيء واحد . وخلق فم المعدة شديد الحس لأجل الاحساس بالخلط الحامض