علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

43

كتاب المختارات في الطب

يصير إلى طرف الزند الاعلى ) ( « 1 » ) ويأخذ نحو الأصابع ويتفرق خلف الابهام وفي السبابة وفيما بينه وبينها ، واخفضهما يذهب نحو طرف الزند الأسفل وينقسم ثلاثة أقسام ، قسم يأخذ إلى ما بين الوسطى والسبابة فيتصل بشعبة من الجزء الاعلى الذي يأتي السبابة ويتحدان فيصيران عرقاً واحداً ، وقسم يتفرق فيما بين الوسطى والبنصر وهو الاسيلم ، وقسم يتفرق في الخنصر والبنصر وجميع هذه يتفرق في الأصابع . وأما الوداج الظاهر بعد اختلاط فرديه فقد يتفرع فرعين ، فرع يستبطن الرقبة ويتفرق منه شعباً صغاراً في الفك الاعلى ، وشعباً كباراً في الفك الأسفل ، وشعباً في ذينك حول اللسان في الاجزاء الظاهرة من العضلات الموضوعة هناك ، وفرع يستظهر ويتفرق شعباً في المواضع التي تلي الرأس والاذنين . وأما الوداج الغائر فإنه يصعد مستقيماً مجاوراً للمري يرسل شعباً يخالط شعب والوداج الظاهر ، وينقسم جميعاً في المري والحنجرة وفي جميع العضل الغائرة وتنفذ آخذة إلى مفصل الرأس والرقبة وينقسم منه هناك اقساماً في الأعضاء التي بين الفقرة الأولى والثانية من الرقبة ويتفرع فروعاً يأتي الغشاء المجلل للقحف ويغوص هناك في القحف وبعد ارسال هذه الشعب ينفذ إلى باطن القحف ويتفرق منه في غشاء إلى الدماغ شعب ليغذوها وليربط الصلب منهما إلى ما حوله وفوقه ثم ينفذ فيغذو الغشاء المجلل للقحف ثم ينزل إلى الدماغ ويتفرق فيه ثم ينتهي إلى فضاء واسع فيصب اليه الدم ويجتمع فيه ويسمى المعصرة وإذا أتت هذه الشعب البطن الأوسط من الدماغ عظمت وصارت عروقاً كباراً تمص من المعصرة ومن شعبها ( « 2 » ) التي تكون عنها ويذهب من الأوسط إلى البطنين المقدمين فيلاقي الضوارب وينتسج منها الغشاء المعروف بالشبكة المشيمية . وأما العرق النازل من الاجوف وهو أعظم ضروبه فأول ما ينشعب

--> ( 1 ) ( ) ما بين القوسين سقط من « د » . ( 2 ) ( ) « د » : سعتها .