علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

44

كتاب المختارات في الطب

عنه حين يطلع من الكبد شعب شعرية يذهب نحو لفائف الكلية اليمنى ويتفرق فيها وفيما يقاربها ( ليغذوها ثم بعد هذه الشعب ينفصل منه عرق عظيم يأخذ نحو الكلية اليسرى وينشعب إلى شعب كالشعر يتفرق في نحو لفايفها وفيما تقاربها من الأجسام ) ( « 1 » ) لايصال الغذاء ثم يتفرع منه عرقان عظيمان يذهبان نحو الكليتين يسميان الطالعين فبهما يتصفى مائية الدم وقد ينشعب من أيسرهما عرق يأتي البيضة اليسرى من الذكور والإناث ، ويتفرع منه بعدهما عرقان يتوجهان نحو الأنثيين والذي يأتي اليسرى منهما يأخذ دائماً شعبة من أيسر هذين الطالعين وقد يكون في بعض الناس كلا منشأيه منه ، والذي يأتي اليمنى منهما فقد يصاحب في الندرة شعبة من أيسر الطالعين والذي يأتي الأنثيين من الكلية فيه المجرى الذي ينضج فيه المني ويبيض بعد احمراره وذلك لكثرة معاطف العروق واستدارتها ولما يحتوي عليها من اللحم السخيف الغددي وجل هذا العرق يغيب في القضيب وعنق الرحم . وأما باقي الاجوف فيمر متكئاً على الصلب منحدراً ويتفرع منه عند كل فقرة شعب يدخلها وشعب يتفرق في العضل التي عندها وشعب تأتي الخاصرتين وعضلات البطن وشعب يدخل إلى النخاع في ثقب الفقار فإذا انتهى إلى آخر الفقار انقسم قسمين ، كل قسم منهما يأخذ نحو فخذ ويتشعب من كل واحد منهما عشر طبقات ، طبقة تفصل المتنين ، وثانية دقيقة الشعب تتوجه إلى بعض أسافل الصفاق ، وثالثة تتفرق في العضلات الموضوعة على عظم العجز ، ورابعة في عضلات المقعدة وظاهر العجز ، وخامسة تذهب نحو عنق الرحم في النساء وما يتصل به إلى المثانة وإلى فمها ، وسادسة إلى العضلات التي على عظم العانة ، وسابعة إلى العضلات التي على البطن الذاهبة طولًا وتتصل بالعروق التي تنحدر من الصدر التي ذكرنا أنها تتصل بها وتخرج من هذه عروق تأتي الرحم وما يأتي الرحم من الجوانب تعود منها عروق صاعدة نحو الثدي بها تكون شركة الرحم للثدي ، وثامنة تأتي القبل من النساء والرجال ،

--> ( 1 ) ( ) ما بين القوسين سقط من « د » .