علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
143
كتاب المختارات في الطب
إذا كان حاداً أو بكميته إذا كان كثيراً مالئاً للأوعية أو بكليهما ، والريح يؤلم بالتمديد . وأما سبب الضعف فجميع أسباب الأوجاع ، فان الألم يضعف القوة بما يحلل من جوهر الروح الحامل لها وخاصة إذا كان الألم في عضو شديد الحس كفم المعدة ، وقد يتبع الاستفراغ المفرط كنزف الدم والاسهال والعرق ونزل مائية الاستسقاء وبط دبيلة يسيل منها قيح كثير ؛ وقد يكون سبباً لضعف سوء المزاج نفسه ، وكذلك الامتلاء من الاخلاط التي تغمر القوة وتعجزها ، وقد يكون سبب ضعف القوة سبب ضعف العضو الحامل للقوة وضعفه يكون بسبب مزاج مرخ أو ضعيف من الليف المنتسج في العضو كما يعرض من تهلهل نسج ليف المعدة ، وقد يكون سبب الضعف تعباً شديداً ، أو طول لبث في الحمام أو عرض من الاعراض النفسانية الهادم للروح ، وقد تضعف القوة بسبب استنشاق الهواء النتن أو بخار الماء الآسن ، وغيره من الأشياء المنتنة إذا نزعت الروح بغتة كما يعرض ألمه لمن ينزل الآبار المنتنة الحمأة وكل خارج عن الطبع وارد على الروح بغتة يوجب ضعفاً . فصل في سبب الصحة والمرض وضرورة الموت بدن الإنسان كما علمت مخلوق من المنيَّين ، مني الذكر ومني الأُنثى وهو مجموع حرارة ورطوبة غريزيتين أصليتين الا أن الحرارة مستولية على الرطوبة استيلاء تتمكن بأمر التخليق والتشكيل وجذب خلاصة من دم الطمث الحاصل من فضلة أمشاج الأم يقيمه مقام المادة بأن يحيلها إلى جوهر هذه الرطوبة وينميها ويزيد في أقطارها ، ولأن هذه الرطوبة الغريزية كثيرة بحسب حفظ الحرارة قليلة بحسب تمام الصورة البدنية الإنسانية التي وكل بها الخالق جلت قدرته قوى النفس المتخذة للحرارة الغريزية ايجاد ( « 1 » ) الآلة وللرطوبة
--> ( 1 ) ( ) « م » : اتخاذ .