علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

138

كتاب المختارات في الطب

زيادتها ، أو بسبب نقصانها ، والزيادة في عدد الأعضاء تكون بسببين ، فان الزيادة إن كانت طبيعية فإنها تكون من فضل ( القوة وطيب المادة ، وإن كانت خارجة عن الامر الطبيعي فإنها تكون من فضل قوة ومن ) ( « 1 » ) فضل مادة غير طبيعة فأما نقصانها ، فمن سببين ، أما من داخل ، أو من خارج ، أما من داخل فمن نقصان المادة ، وأما من خارج فاما من حر وبرد أو من قطع أو من عفونة ، والعفونة أما من قبل أدوية معفنة ، أو لا حتقان ما يتحلل . وأما أسباب أمراض الوضع فان وضع العضو يقتضى المكان والمشاركة لما يشاركه من الأعضاء ، ولزواله عن وضعه سببان ، أما حركة مفرطة تنقل العضو عن مكانه كمن قفز أو صاح فعرض له فتق ونزل معاه إلى صفن الأنثيين أو خرج الثرب من الصفاق ، وأما رطوبة لزجة تخلع العضو عن مكانه كما يعرض الا فريز عظم الفخذ بسبب رطوبة مرض من عرق النسأ فهذا سبب زوال الوضع . وأما سبب تغير المشاركة ، فاما بأن يتباعد أحد العضوين عن الآخر تباعدا لا يسهل اجتماعه أو يتقارب تقاربا لا يتهيأ ابعاده ، وأما إذا اجتمعا فلم يتفرقا فاما أن يكون ذلك من مولد الإنسان كاجتماع جفنين ، أو يكون بسبب قرحة اندملت بين إصبعين ، وأما إذا افترقا فلم يجتمعا فيكون أما عن غلظ أو عن اثر قرحة أو عن تشنج . فصل في أسباب الحركات غير الطبيعية أما رطوبة وفضل مشنج كما في الرعشة الرطبة ، أو يبس مضعف كما في الرعشة اليابسة ، أو يبس مشنج كما في الفواق ، أو لخلط لذاع كما في القشعريرة أو باردة كما في الناقض ، أو لضعف الحرارة الغريزية فيستظهر العضل برداً أو لخلط غليظ ساد لطريق الروح ومانع للقوة عن طلبها لموضعها ولاحتباس ريح غليظ يمتنع عليها التحلل والانقشاش كما يعرض عند الاختلاج .

--> ( 1 ) ( ) ما بين القوسين سقط من « د » .