علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
124
كتاب المختارات في الطب
التخم ( « 1 » ) . ولتفاصيل أحوال الجماع تقاسيم يضيق عنها هذا الفصل فلنقتصر على هذا القدر لأنا قد انتيهنا إلى آخر الكلام في الأسباب الستة الضرورية المشتركة للصحة والمرض ولننتقل إلى الكلام في الأسباب الخارجة عن الامر الطبيعي الموجبة للأمراض . وقد يتفق للأبدان أسباب غير ضرورية ولا ضارة بل ملاقية للبدن من خارج كالحمام والدلك والتضحي للشمس ، وسيأتي ذكرها في جملة الكلام في حفظ الصحة . فصل في الأسباب والأمراض والأعراض الأسباب والأمراض والاعراض كلها عوارض تعرض لبدن الإنسان الا أن السابق منها بعد اجتماعها سمي سبباً ، واللاحق عرضاً ، والمتوسط الذي يليه ضرر الفعل مرضاً ، وهذه التغيرات والعوارض التي تعرض لبدن الإنسان فهي إما أن تغير مزاجه بأن يصير أحر أو أبرد أو أرطب أو أيبس ويسمى هذا التغير سوء المزاج ، وذلك التغير إما مع زيادة في خلط من اخلاطه في كميته أو مع تغيره في كيفيته ، ويسمى سوء المزاج مع مادة . وأما فساد هيئة تعرض للاعضاء فيغيرها عن اشكالها أو ينقلها عن أوضاعها وتسمى هذه التغيرات أمراض التركيب ، وأما تفرق اتصال يفرق اجزاءها وتسمى أمراض تفرق الاتصال ، مثال ما يعرض من اتصال من أمراض سوء المزاج بغير مادة حمى يوم ، ومثال السبب حر الشمس ، ومثال العرض الصداع التابع للحمى ، ومثال ما يعرض من سوء المزاج مع مادة حمى الغب ( « 2 » ) ومثال السبب عفن الصفراء ، ومثال العرض الصداع التابع للحمى ، ومثال مرض التركيب انسداد بطون الدماغ عند السكتة ، ومثال السبب امتلاء أوعية الدماغ ، ومثال العرض فقدان الحس والحركة ، ومثال مرض تفرق الاتصال
--> ( 1 ) ( ) التخم : الشبح الشديد . ( 2 ) ( ) « د » : الصفراء .