سعيد بن هبة الله
45
كتاب المغني في الطب
( 21 ) ( الشّخوص ) « 1 » المرض : سمي هذا المرض بهذا الاسم لأن المريض يبقى على الحالة التي كان عليها حين حدثت به هذه العلّة ، ولهذه العلّة يسمونها ( الشّوّصة المركبة ) « 2 » باسم مطابق لها . السبب : كيموس بارد ( يابس ) « 3 » غليظ حادث بالبطن المؤخر من بطون الدماغ . العرض : يستدل على حدوث هذه العلّة بأن يشاهد المريض ( كالميت ) « 4 » لا يحسّ ولا يتحرك ( ملقا ) « 2 » لا يبين له نفس . التدبير : ( علاج ذلك ) « 5 » جذب المادّة إلى أسفل بالحقن ، لا سيّما إن كانت القوة ضعيفة لا تحتمل الإستفراغ بالأدوية المسهلة ، فإن كانت القوة تحتمل الإستفراغ وكان المريض إذا سقي شيئا إبتلعه ، فيجب أن يستفرغ بدنه بما يخرج الخلط السوداوي بمنزلة مطبوخ الأفثيمون ، ويطعم الجلنجبين العسلي ، ويسقى بعده الماء الحار ؛ فإن لم ( يزدرده ) « 6 » فجرّعه ماء العسل ، ونشقّه الرياحين الحارة كالياسمين والنسرين والغالية والمسك ؛ فإذا صار المرض إلى زمان الإنحطاط ، وتراجعت القوة واحتجت إلى تنقيص الدم ، فافصد القيفال ، إن كانت القوة قويّة ، فإن كانت ضعيفة فاحجم الساقين ، فإن ناله سهر فادهن رأسه بدهن البنفسج ؛ فإذا صلح فغذه بمزوّرة زيرباج أو ماء الحمص ؛ واعضد قوّته أخيرا بالأغذية السهلة الإنهضام كالدراريج والفراريج المطجنّة . وبالجملة فدبّره بتدبير الصّداع الحادث من البرد ( نافع إن شاء الله تعالى ) « 3 » .
--> ( 1 ) ورد ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 54 / و ، وفي 4 في الورقة 2 / و ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( الشخوص والمدركة ) في 1 و 2 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 2 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 4 . ( 6 ) ( يزداد ) في 4 .