سعيد بن هبة الله

46

كتاب المغني في الطب

( 22 ) ( المالينخوليا ) « 1 » المرض : فساد ( الفكر ) « 2 » وأنواعه ثلاثة : الأول منها يحدث عن سخونة الرأس وحده ؛ والثاني يحدث من سوء مزاج حار حادث بالبدن جميعه ؛ والثالث ( يحدث ) « 3 » من سوء مزاج حار أو ورم ( حار ) « 4 » حادث بالمراق . السبب : زيادة الكيموس السوداوي أو غلبة الصفرا واحتراقها أو كثرة الدم واحتداده وغليانه . العرض : يستدل على المالينخوليا الخاصّة بالدماغ بإدمان الفكر والسّهر وغور العينين وحرارة ملمس الرأس ( وبعقب أمراض حادة تصيب الرأس ) « 5 » ؛ ويستدل على ألم الرأس بمشاركة البدن جميعه بنحافة ( البدن ) « 6 » وكمود اللون وسواد الشعر وكثرة التعب وبإدمان الأغذية المولّدة للخلط السوداوي ؛ ويستدل على ألم الرأس بمشاركة المراق بسوء الإستمراء أو بالجشا الحامض والحرق والإلتهاب ( في المراق ) « 5 » والقراقر والرياح ( والثقل ) « 5 » وتتابع القيء ( وكثرة التبصّق ) « 5 » . التدبير : علاج النوع الأول بفصد القيفال ، فإن منع مانع فالجبهة ، واسق المريض ماء الشعير ، ومره بامتصاص الرمان المزّ ، واحقنه بالحقن اللّيّنة ، وأسهله بما يخرج السودا ، وصبّ على رأسه ما يرطّبه ويقويه ويحلّل عنه الفضل المحترق ويجلب النوم بمنزلة الماء الذي قد طبخ فيه الشعير المقشر والبنفسج ( والنيلوفر ) « 7 » والورد ( وقشور ) « 8 » الخشخاش ( وبزر الخس ) « 6 » ، واحلب على رأسه من الثدي ، واغمس القطن في اللبن ودهن البنفسج وضعه على الرأس ، وأسعطه بالأدهان الباردة ، وهذّب أغذيته واجعلها مرطّبة كالإسفيذباجات بلحوم الجدا والحملان الرّضّع ، وأطعمه السمك الصّخوري مسكبج ولحوم الدجاج المسمّن ، واسقيهم الشراب ( الرقيق ) « 5 » المائي الكثير المزاج ، واجعل الحلوى متّخذة بالخشخاش ودهن اللوز والكافور ؛ وغلّظ التدبير ليكثر البلغم ، فإن زيادته تبرء من السودا ، ( وخوفهم من ) « 9 » المقام في الشمس ومن استعمال الأغذية الحارة والأشربة الحارة . وعلاج النوع المسمى الشراسيفي ( وهو النوع الثالث يكون ) « 4 » بفصد الباسليق أو الأسليم من اليد اليسرى ، وإخراج من الدم مقدارا صالحا ، وأصلح مزاج الكبد بتبريده لأن الخلط السوداوي إنما يتولّد من سخونته فيمتار منه الطحال شيئا كثيرا ، فإذا تأذى به دفعه إلى المعدة ، فإن ( كثر ) « 10 » ذلك فاستفرغه بمطبوخ الفاكهة ، وبرّد مزاج الكبد بشرب ماء البزور بشراب الحصرم وماء الأمبرباريس ( بسكنجبين السفرجل ) « 11 » وماء الهندبا بالسكنجبين ، وغذي المريض بالأغذية السريعة الإنهضام الجيّدة الكيموس بمنزلة الدجاج ( ولحم ) « 3 » الجدا ( متخذة ) « 5 » بالمياه الباردة كماء الرمان والحصرم والسماق ، وحذّرهم ( من ) « 4 » التملّي ، ( وانظر ) « 12 » منهم من عادته جارية بشرب الخمر فاسقه الخمر اليسير منه بمزاج كبير ، فإن شكوا من كثرة الرياح وشدة الإنعاظ فمرهم بالجماع المعتدل وامنعهم من الإسراف فيه ، وأدخلهم الحمام . وعلاج النوع ( الثاني ) « 13 » بفصد الأكحل ومن بعد الفصد بأيام أسهلهم بما يخرج السودا ، فإن منع ( من ذلك ) « 3 » مانع فاحقنهم وإسقهم ماء الجبن بالمسهل والمبرّد ، وبرّد مزاج المريض ورطّبه بشرب ماء الشعير بدهن اللوز

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 54 / ظ ، وفي 4 في الورقة 2 / ظ ، ولم يرد ذكره في 3 . ( 2 ) ( الذكر ) في 2 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 4 ، ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 ، ( 6 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 7 ) ( واللينوفر ) في 1 و 2 ، ( والنيوفر ) في 4 ، ( 8 ) ( وورق ) في 4 ، ( 9 ) ( وجنّبهم ) في 2 . ( 10 ) ( كبر ) في 2 . ( 11 ) ( بشراب السفرجل ) في 2 . ( 12 ) ( وإن كان ) في 2 . ( 13 ) ( الثالث ) في 2 وساقطة في 4 .