سعيد بن هبة الله

121

كتاب المغني في الطب

( في ذكر الأمراض الحادثة للغشا المستبطن للأضلاع والعضل المحركة للصدر وعلل الحجاب ومداواتها ) « 1 » ( 94 ) المرض : ذات الجنب ، ورم حادث في الغشاء المستبطن للأضلاع . السبب : إما غلبة الدم وزيادته أو حركة المرّة الصفرا وغليانها ، أو الخلط السوداوي والبلغمي على الأقل ( تحدث ) « 2 » عنهما ذات الجنب لصفاقة الغشا وغلظ هذين الخلطين . العرض : الحمّى والسّعال وضيق النّفس والوجع النّاخس . التدبير : يستدل ( بالنّفث ) « 3 » على نوع الورم الحادث في الغشا المستبطن ، إن كان مشبع الحمرة فالورم دموي ، وإن كان مشبع الصفرة فالورم صفراوي . علاج ذات الجنب الحادثة من الدم بالفصد من الباسليق من الجانب الذي فيه المرض ، فإن كان البدن ممتلئا فاجعل الفصد من الجانب المخالف واجعل التّثنية من الجانب الذي فيه الوجع ، واستكثر من إخراج الدم بحسب قوة الأعراض وضعفها ، واسق المريض ماء الشعير الذي قد ( ألقي ) « 4 » في طبيخه السّبستان والعنّاب وأصل السوس ودهن اللوز ، واسقه اللعاب ؛ فإن تعذر طبعه ( فاحقنه ) « 5 » بالحقن الليّنة ، و ( من ) « 2 » بعد الرابع إذا بدأ النّفث يصعد فضف إلى ماء الشعير برسياوشان ، واسق ( المريض ) « 2 » شراب البنفسج ، فإن زاد النّفث فاسقه سحرا شراب الخشخاش ولعاب ودهن ( اللوز ليعين على سرعة النفث ، واسقه ماء الشعير بالغداة ، وألعقه لعوق الخشخاش ، واعطه ماء الزوفا بشراب ) « 2 » البنفسج ، وامسح جبينه بالقيروطي ؛ فإن سهل النفث وإلا فصب على الجنب ماء الرياحين ، فإن صلح فاعطه الحسا الرقيق المتخذ من دقيق السميد والسكر ، إن لم تكن حمّى ، واسقه ( ماء ) « 2 » النخالة بدهن اللوز وجلّاب ؛ فإذا برئ فافسح له في الفراريج وأدخله الحمام ، وخوّفه من كثرة ( الغذا ) « 6 » والتحريف . فإن كانت المادة صفراوية فاستكثر من شرب ماء الشعير بالسرطانات ودهن اللوز ، ومن أخذ المبرّدات ، واحقنه بالحقن اللينة ، واجعل أغذيته مبرّدة كالخس والقرع ، وامسح الصدر بماء حي العالم ودهن بنفسج وشمع ، وغسله بماء الرياحين ؛ فإذا نقي البدن فأدخله الحمام وغذه بالفراريج . فإن كانت المادة الفاعلة لذات الجنب غليظة بلغمية ، وعلامتها عدم العطش وقلّة الحدّة ( وكون ) « 7 » ما ينفث زبديا ، فعلاجها بالحقن الحادة ، ويحذّر من فصد المريض ، واسقه الحسا المتخذ من دقيق الحوّاري مع السكر ، واسقه السكنجبين مفترا ، واجعل أغذيته جالية ( كماء ) « 8 » الحمص ودهن اللوز ، وامسح صدره ( بالشمع ) « 2 » والدهن ، وأدخله الحمام ، وأقعده في الأبزن في الماء الفاتر ليعين علي النّضج ، وتحذّر من صب الماء ( الحالة ) « 9 » على الرأس ؛ ومن بعد كمال الصلاح أطعمه الفراخ المشوية ولا تسرف في الغذا لئلّا يفسد الهضم . فإن كانت المادة الفاعلة لذات الجنب سوداوية فعلاجها بالحسا ( المتخذ ) « 10 » من الحنطة والسكر ودهن اللوز ، واسقه طبيخ الزوفا . واضمد الجنب بالحلبة وبزركتان ، وألعقه الزبد والسكر ، وأدخله الحمام ، وامسح الجنب بالشمع والدهن ، وغذه بالأسفيذباجات .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 42 / و ، وفي 3 في الورقة 26 / و ، وفي 4 في الورقة 27 / و . وعبارة ( المحركة للصدر وعلل الحجاب ) ساقطة في 2 و 4 ، وكلمة ( مداواتها ) ساقطة في 3 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 3 ) ( النفس ) في 2 . ( 4 ) ( الأسنان ) في 4 . ( 5 ) ( بالحقنة ) في 2 . ( 6 ) ( الأغذية ) في 2 . ( 7 ) ( ولون ) في 3 و 4 . ( 8 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 . ( 9 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 و 3 و 4 . ( 10 ) ( وأطعمه ) في 2 .