الشيخ فاضل اللنكراني
659
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )
المستأجر : « آجرتني الدابّة » مثلًا ، فكما أنّه يثبت التحالف هناك لوجود التداعي فكذا هنا ، لكن المقايسة في غير محلّها ، ضرورة عدم وجود القدر المتيقّن هناك بخلاف المقام ، فإنّ كون النصف متعلّقاً للإجارة لا بشرط مسلّم بين المتخاصمين ، والنزاع في النصف الآخر ، والحقّ مع المنكر الذي هو المالك ، ودعوى مغايرة النصف مع المجموع كمغايرة الدار مع الدابّة واضحة الفساد ، ضرورة أنّ المغايرة تبتني على كون النصف مأخوذاً بشرط لا ، وأمّا إذا كان مأخوذاً لا بشرط كما في المقام ظاهراً فلا يكون هناك مغايرة أصلًا ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان الاختلاف في قدر الأُجرة يكون القول قول المستأجر بيمينه . الثالث : لو اختلفا في ردّ العين المستأجرة فالحقّ كما في الشرائع « 1 » مع المالك الذي ينكر ردّها ؛ لأصالة عدم تحقّق الردّ الذي هو من الحوادث ، وهو المعروف في نظائر المسألة ، كردّ العين المرهونة ، وردّ العارية ، وردّ مال المضاربة ، وردّ ما بيد الوكيل من مال الموكّل . نعم ، في خصوص الوديعة يقبل قول المستودع في دعوى الردّ ، وقياس مثل المقام على باب الوديعة مع أنّه قياس يكون مع الفارق أيضاً ؛ لأنّ تمام المصلحة في باب الوديعة يرجع إلى المالك ، والمستودع محسن محض ، بخلاف مثل المقام الذي يكون قبض العين من المالك لمصلحة ترجع إلى القابض ، كما هو واضح . ثمّ إنّه قد استشكل في تقديم قول المالك في عدم الردّ بناءً على كون العين المستأجرة بعد انقضاء مدّة الإجارة أمانة بيد المستأجر غير
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 189 .