الشيخ فاضل اللنكراني
660
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )
مضمونة عليه ، كما في مدّة الإجارة بأنّ دعوى التلف مسموعة منه فكيف لا تسمع منه دعوى الردّ ، ولا يرى فرق بين التلف والردّ ، فكما أنّ مقتضى الائتمان سماع دعوى التلف منه ، وإلّا يتحقّق عنوان الاتّهام المنهي عنه في المؤتمن ، فكذلك مقتضاه سماع دعوى الردّ منه ، وكذا في نظائر الإجارة ، فإذا كان قول المستعير مقدّماً في باب التلف ومقبولًا فكيف لا يقبل قوله في دعوى ردّ العارية ، إلّا أن يقال : إنّ أثر الأمانة عدم الضمان مع التلف عند الأمين ، وأمّا سماع دعواه في التلف ونحوه فليس لأجل الأمانة ومتفرّعاً عليها ، ويؤيّد ذلك أنّ قول الولي في الإنفاق على المولّى عليه مقبول ، وأمّا قوله في دعوى القرض والبيع فغير مقبول على الأشهر ، مع أنّه على تقدير كون مستند القبول هي الأمانة لا فرق بين الفرضين . الرابع : قال في الشرائع : إذا ادّعى الصانع أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلّفوا البيّنة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم مع اليمين ؛ لأنّهم أُمناء وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادّعى المالك التفريط فأنكروا « 1 » . قد مرّ « 2 » البحث في ضمان هؤلاء مع هلاك المتاع عندهم واقعاً لا بسببهم ، وعرفت أنّ مقتضى القاعدة والتأمّل في الروايات الواردة في خصوص هذه الجهة عدم الضمان مع إحراز التلف ، عندهم كذلك ، والبحث هنا يتمحّض في صورة الشكّ الناشئ عن تخاصم الطرفين ، وثبوت المدّعى والمنكر في البين ، وأنّه هل القول قولهم في دعوى التلف أو قول
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 189 . ( 2 ) في ص 621 629 .