الشيخ فاضل اللنكراني

658

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )

[ فروع في التنازع ذكرها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] فروع في التنازع الأوّل : إذا تنازعا في أصل وقوع الإجارة ، ففي الشرائع أنّ القول قول المالك مع يمينه « 1 » ، والتحقيق أنّه إن كان الاختلاف قبل استيفاء المنفعة أو شيء منها فالقول قول منكر الإجارة ، سواء كان هو المالك أو الطرف الآخر لأصالة عدم تحقّق الإجارة ، وإن كان بعد الاستيفاء المقتضي للأُجرة المسمّاة على تقدير الإجارة وأُجرة المثل على تقدير عدمها ، فالظاهر في مثل ذلك أنّه إن كانت الأُجرة المسمّاة زائدة على أجرة المثل يكون المدّعى للإجارة هو المالك طلباً للزيادة ، وإن كانت الأُجرة ناقصة عن أجرة المثل يكون المدّعى للإجارة هو الطرف المستوفي للمنفعة ، ومقتضى القاعدة في كلتا الصورتين تقديم قول المنكر مع يمينه أيضاً ، سواء كان هو المالك أو المستوفي ؛ لما ذكر من أصالة عدم تحقّق الإجارة . الثاني : لو اختلفا في قدر المستأجر مثل الدار ونحوها من المركّبات الخارجية ؛ بأن قال المالك : « آجرتك نصفها » مثلًا ، وقال المستأجر : « آجرتني جميعها » . ففي الشرائع : أنّ القول قول المالك مع يمينه أيضاً « 2 » ، والمحكي عن المحقّق الثاني في حاشية الشرائع « 3 » وفي جامع المقاصد القول بالتحالف « 4 » ، ولعلّه مبنيّ على مقايسة الاختلاف في المقدار على الاختلاف في متعلّق الإجارة ، كما إذا قال المالك : « آجرتك الدار » وقال

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 189 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 189 . ( 3 ) حكاه المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 355 . ( 4 ) جامع المقاصد : 7 / 296 297 .