تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
143
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
. . . . . . . . . .
--> [ 1 ] في البحر الرائق لابن نجم الحنفي ( ج 1 ص 99 ) أن عن أبي حنيفة روايتين ، في رواية محمد عنه أنه ( يعني الماء المستعمل في الحدث ) طاهر غير طهور . إلى أن قال : وفي رواية أبي يوسف والحسن بن زياد : إنه نجس ، غير أن الحسن روى عن التغليظ ، وأبا يوسف روى عنه التخفيف . إلى أن قال : وذكر النووي أن الصحيح من مذهب الشافعي أنه طاهر غير طهور ، وبه قال أحمد ، وهو رواية عن مالك ، . إلى أن قال : وجه رواية النجاسة قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسلن فيه من الجنابة ه » ثم أخذ في تقريب الاستدلال به . فظهر أن القائل بنجاسة الماء القليل المستعمل في رفع الحدث من المذاهب الأربعة هو أبو حنيفة فقط ، والباقون يقولون بطهارته وإن لم يكن مطهرا ، والخدشة في سند الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ودلالتها ليس هذا محلها . [ 2 ] اختلف أقوال العامة في تحديد الكثير الذي لا ينفعل بملاقاة النجس ، وأكثر التقادير ما عليه الحنفية - كما تعرف ذلك فيما يلي - : في بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ( ج 1 ص 72 ) أنه عند أبي حنيفة إذا تحرك أحد أطراف الماء بتحريك الطرف الآخر فهو قليل ، وإلا فهو كثير ، ومعرفة ذلك ، إما بالاغتسال فيه من غير عنف ، أو الوضوء منه ، أو بتحريكه باليد من غير غسل ولا وضوء . ثم ذكر اختلاف مشايخ الحنفية فعند أبي حفص البخاري اعتبار الخلوص بالصبغ . فإن ظهر الصبغ قليل ، وإلّا فكثير . وعند الجوزجاني إن كان عشرة أذرع في عشرة فهو كثير وإلا فقليل . وعند أبي مطيع البلخي إن كان خمسة عشر في خمسة عشر أرجو أنه يجوز الوضوء به ، وإن كان عشرين في عشرين فلا أجد في قلبي منه شيئا . وروى عن محمد إنه قدره بمسجده وكان داخله ثمانيا في ثمانية ، وخارجه عشرا في عشر انتهى ملخصا . فإن كان مرادهم من التحديد بالمساحة تعيين مساحة المجموع فعلى الأول تبلغ ( 100 ) ذراع ، لأنها مضروب ( 10 في 10 ) و ( 400 ) شبر مضروب ( 20 في 20 ) لأن كل ذراع من ذراع الآدمي شبران ، وعلى الثاني تبلغ مساحة المجموع ( 225 ) ذراعا و ( 900 ) شبر ، وزيادة هذه المقادير على الكر المعتبر عندنا بمراتب مما لا يخفى لأنّه إمّا ( 43 ) شبرا إلّا 18 شبر كما