تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

13

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) الفرقان : 48 . [ 1 ] قد استعمل لفظ الطهور في معان كثيرة . ( أحدها ) : المصدر ، كقولهم تطهرت طهورا حسنا ، كما عن سيبويه ، وفي القاموس : الطهور المصدر . ( ثانيها ) : الصفة المشبهة بمعنى الطاهر ، وجعلوا منه قوله تعالى شَراباً طَهُوراً . وعن أبي حنيفة وغيره ، إن طهورا بمعنى الطاهر لا غير ، مستدلين بان فعولا للمبالغة لا يكون متعديا ، والفاعل منه غير متعد . ( ثالثها ) : المبالغة في الطاهر بالمعنى اللازم وفي الكشاف الجزء الثالث ص 224 في تفسير الآية ( طهورا بليغا في طهارته ) ثم أنكر على من جعله متعديا . ( رابعها ) : المطهر أو الطاهر المطهر كما في تعبير بعضهم ، وهم بين قائل بدلالته على المبالغة أيضا وبين ناف لذلك ، ومن القائلين بدلالته على المبالغة مع التعدية الشهيد الثاني في اللمعة . قال : ( والطهور مبالغة في الطاهر والمراد هنا الطاهر في نفسه المطهر لغيره جعل بحسب الاستعمال متعديا ، وإن كان بحسب الوضع لازما كالأكول ) وحاصل مراده ( قده ) أن فعولا بحسب الوضع وإن لم يكن متعديا ومأخوذا من التفعيل - كما صرح به الزمخشري وغيره - إلا أنه بحسب الاستعمال قد يكون مأخوذا منه ، كما في الطهور فيدل على كونه مطهرا ، فهو على خلاف القياس ، فإن قياس فعول في المبالغة هو عدم ملاحظة المفعول ، وإن كان الفعل متعديا كالأكول ، فإنه بمعنى كثير الأكل من غير ملاحظة المأكول ، وضروب بمعنى كثير الضرب وهكذا الودود ، والحسود ونحوهما . وصرح بذلك جملة من أهل الفن ، ويكفى ذلك ردا على أبي حنيفة وغيره ممن منع عن استعمال طهور في المتعدي . وممن فسر الطهور بالمطهر - من دون إضافة المبالغة - صاحب الجواهر ، ونسبه إلى جملة من الفقهاء واللغويين ، والمفسرين بنقل عبائرهم ، واستشهد على ذلك بروايات كثيرة فراجع ( ص 62 - 70 الجواهر الطبعة السادسة ) وفي القاموس : الطهور المصدر واسم ما يتطهر به أو الطاهر المطهر . ( خامسها ) : ما يتطهر به ، كما يقال الوقود لما يوقد به ، والسحور لما يتسحر به ، والفطور لما يفطر به ، والوضوء - بالفتح لما يتوضأ به . ونص على ذلك جملة من اللغويين كالصحاح ،