تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

14

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

. . . . . . . . . .

--> وفسر به الآية الشريفة أيضا قال : الطهور ما يتطهر به كالفطور والسحور والوقود قال اللّه تعالى وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً . وكالقاموس وقد تقدم عبارته ، وغيرهما ، بل عن الذخيرة أنه قد جاء طهور لما يتطهر به باتفاق من وصل إلى كلامه من أهل اللغة ، وهو بالفتح لا غير وقد فسر الآية الشريفة بذلك العلامة في التذكرة . إذا عرفت ذلك فنقول : إن الأنسب بالآية الشريفة هو المعنى الخامس ، لأن توصيف الماء بالمصدر خلاف الظاهر ، وإرادة الطاهر لا تناسب كون الآية في مقام الامتنان . وإرادة الطاهر - وكذلك المطهر مع المبالغة فيهما - لا تناسب الطهارة الشرعية على ما أفيد في المتن . وإرادة المطهر بالمعنى المتعدي بدون مبالغة لا تناسب اللغة ، لأن فعولا ليس من التفعيل لغة كما صرح به بعضهم على ما عرفت فيتعين المعنى الخامس أي ( ما يتطهر به ) . وأما من فسره بالمطهر فالظاهر أنه أراد التفسير باللازم ، كما يظهر ذلك من عبارة العلامة في التذكرة . قال : ( والطهور هو المطهر لغيره ، وهو فعول بمعنى ما يفعل به أي يتطهر به كغسول ، وهو الماء الذي يغتسل به لقوله تعالى وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ثم قال : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ - الأنفال : 8 - لأنهم فرقوا بين ضارب وضروب وجعلوا الثاني للمبالغة . وأما ما استشهد به من الروايات على إرادة المطهر من الطهور كقوله ( عليه السلام ) وقد سئل عن الوضوء بماء البحر « هو الطهور ماؤه والحل ميتته » . الوسائل ج 1 ص 102 ب 2 من أبواب الماء المطلق ح 4 ) فقابلة للحمل على ما يتطهر به .