ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )
363
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
غرائب آلاف إذا حان وردها * أخذن طريقا للقصائد معلما أخذه أبو تمام فزاد عليه ؛ إذ قال في وصف قصيد له وقرن ذلك بالممدوح : غرائب لاقت في فنائك أنسها * من المجد فهي الآن غير غرائب وكذلك ورد قول ولد مسلمة بن عبد الملك : أذلّ الحياة وكره الممات * وكلّا أراه طعاما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما * فسيرا إلى الموت سيرا جميلا أخذه أبو تمام فقال : مثّل الموت بين عينيه وال * ذّلّ وكلّا رآه خطبا عظيما ثمّ سارت به الحميّة قدما * فأمات العدا ومات كريما فزاد عليه بقوله : فأمات العدا ومات كريما ويروى أنه نظر عبد اللّه بن علي رضي اللّه عنه عند قتال المروانية إلى فتى عليه أبهة الشرف ، وهو يبلي في القتال بلاء حسنا ، فناداه : يا فتى ، لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد ، فقال : إلّا أكنه فلست بدونه ، قال : فلك الأمان ولو كنت من كنت ، فأطرق ثم تمثل بهذين البيتين المذكورين . وكذلك ورد قول أبي تمام : يصدّ عن الدّنيا إذا عنّ سؤدد * ولو برزت في زيّ عذراء ناهد أخذه من قول المعذل بن غيلان : ولست بنظّار إلى جانب العلا * إذا كانت العلياء في جانب الفقر إلا أنه زاده زيادة حسنة بقوله :