ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

306

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر

ومن هذا الباب قول أبي تمام « 1 » : يقظ وهو أكثر النّاس إغضا * ء على نائل له مسروق « 2 » فإنه أراد أن يمدح فذمّ . ومما هو أقبح من ذلك قوله أيضا « 3 » : تثفّى الحرب منه حين تغلي * مراجلها بشيطان رجيم « 4 »

--> ( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا سعيد ، وأولها قوله : ما عهدنا كذا بكاء المشوق * كيف والدّمع آية المعشوق فأقلّا التّعنيف إنّ غراما * أن يكون الرّفيق غير رفيق واستميحا الجفون درّة دمع * في دموع الفراق غير لصيق وانظر الديوان ( ص 215 بيروت ) . ( 2 ) قبل هذا البيت قوله : لا يجوز الأمور صفحا ولا ير * قل إلّا على سواء الطّريق فتناهوا ؛ إنّ الخليق من القو * م بذاك الفعال غير خليق ملكت ماله المعالي فما * تلقاه إلّا فريسة للحقوق ثم البيت الذي ذكره المؤلف ، وبعده قوله : أنا ولهان في ودادك ما عش * ت ونشوان فيك غير مفيق راحتي في الثّناء ما بقيت لي * فضلة من لساني المفتوق فاغن بالنّعمة الّتي هي كالحو * راء لا فارك ولا بعلوق بعلها يأمن النّشوز عليها * وهي في مأمن من التّطليق ( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها بعض بني عبد الكريم الطائيين ، وأولها قوله : أرامة ؛ كنت مألف كلّ ريم * لو استمتعت بالأنس المقيم ( 4 ) تثفى : تجعل لها أثافي ، وهي حجارة تنصب ليوضع عليها القدر ، والمراجل : جمع مرجل ، بزنة منبر ، وهي القدر ، ووقع في ا ، ب ، ج « ينقى الحرب » وهو تحريف ، وقبل هذا البيت قوله : سفيه الرّمح جاهله ، إذا ما * بدا فضل السّفيه على الحليم إذا ما قيل : أرعفت العوالي ؛ * فليس المرعفات سوى الكلوم إذا ما الضّرب حشّ الحرب أبدى * أغرّ الرّأي في الخطب البهيم