صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
93
أنس المسجون وراحة المحزون
وما إن تزال الدّار منهم قد اقفرت * وقبر لميت بالفناء جديد « 1 » هم جيرة الأحياء أمّا مزارهم * فدان وأمّا الملتقى فبعيد « 241 » - ولو كان في الدّنيا خلود لواحد * لكان رسول اللّه فيها المخلّدا ومن ذا الّذي يبقى من الدّين سالما * وسهم المنايا قد أصاب محمّدا « 2 » « 242 » - وقيل لأعرابية مات ولدها : ما أحسن عزاءك ! فقالت : إنّ فقدي إيّاه أمّنني المصائب بعده ، وفي ذلك يقول الشاعر « 3 » : وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شيء عليه أحاذر 243 - وقال آخر : عش ما بدا لك أن تعيش فإنّما * طرف الحياة من الممات قريب « 244 » - وقيل : دخلت الخنساء على عائشة وعليها صدار من شعر وقد وضعت خمارها ، فقالت لها عائشة : ألم ينه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن لبس الصّدار ووضع
--> ( 1 ) في عيون الأخبار ، والحماسة : وما إن يزال رسم دار قد اخلقت * وبيت لميت بالفناء جديد وفي العقد : فما إن يزال دار حي قد أخربت . ( 241 ) - البيتان كتبا على الهامش بخط مغاير لخط الأصل . وقافيتاهما : المخلد ومحمد . ( 2 ) الدّين : الموت . قاموس المحيط ( دين ) . ( 242 ) - عيون الأخبار 3 / 56 ، والخبر في العقد الفريد 3 / 254 ، والمنازل والديار صفحة ( 48 ) دون الأبيات هذه ، وإنما ذيلت بالأبيات التي مطلعها : من شاء بعدك فليمت * فعليك كنت أحاذر ( 3 ) البيت لأبي نواس الديوان : 581 من قصيدة يرثي بها محمد الأمين مطلعها : طوى الموت ما بيني وبين محمّد * وليس لما تطوي المنيّة ناشر ( 244 ) - الكامل 3 / 1396 ، والتعازي والمراثي 48 ، والتعازي 29 ، والعقد الفريد 3 / 266 .