صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
79
أنس المسجون وراحة المحزون
« 200 » - وقالت أيضا : ماذا على مشتمّ تربة أحمد * ألّا يشمّ مدى الزّمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيام صرن لياليا « 201 » - علي بن أبي طالب : أين الألى جمعوا الأموال واحتشدوا * في الجمع لا عدد أغنى ولا عدد شادوا وقادوا وذادوا عن حريمهم * حتّى إذا اخترموا لم يحمهم أحد كانوا مصابيح للأبصار تتّقد * حتّى إذا ما انتهت أعمارهم خمدوا فلا ترى لهم عين ولا أثر * سرعان ما وجدوا سرعان ما فقدوا يا ويح للموت لا يبقي على أحد * لا والد منه ينجو له ، ولا ولد كأنّه أسد ضار على رصد * وكلّهم نشبا أظفاره تقد هوّن عليك فكلّ للهوى رصد * يبلى ويفنى ويبقى الواحد الصّمد « 202 » - وقيل : وقف سليمان بن عبد الملك على قبر ولده أيوب « 1 » ، فقال : اللّهمّ ، إنّي أرجوك له ، وأخافك عليه فحقّق رجائي وآمن خوفي . « 203 » - الخنساء : ألا يا صخر لا أنساك حتّى * أفارق مهجتي وأزور رمسي « 2 »
--> ( 200 ) - الأبيات في ديوان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه صفحة ( 105 ) . ( 201 ) - لم أجد الأبيات في ديوانه . ( 202 ) - مروج الذهب 4 / 14 ( 2167 ) . ( 1 ) أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، ولي غزوة الصائفة ، وكان أبوه رشّحه لولاية العهد من بعده فمات في حياة أبيه . مختصر تاريخ دمشق 5 / 119 . ( 203 ) - الديوان صفحة ( 84 ) . ( 2 ) في الديوان : فلا واللّه لا أنساك . ويشقّ رمسي .