صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
65
أنس المسجون وراحة المحزون
« 168 » - قسّ بن ساعدة « 1 » : في الذّاهبين الأوّلي * ن من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * يمضي الأكابر والأصاغر لا يرجع الماضي ولا * يبقى من الباقين غابر أيقنت أنّي لا محا * لة حيث صار القوم صائر 169 - وقال بعض الحكماء الذين حضروا وفاة الإسكندر « 2 » : لقد حرّكنا بسكونه . « 170 » - أبو العتاهية : يا عليّ بن ثابت بان منّي * صاحب جلّ فقده يوم بنتا قد « 3 » لعمري حكيت لي غصص المو * ت وحرّكتني لها وسكنتا « 171 » - وروي عن الأصمعي قال : دخلت على الرّشيد ودموعه تنحدر على خدّيه ، وهو ينظر في كتاب ، فظللت قائما حتى سكن ، فحانت منه التفاتة فقال : اجلس يا أصمعيّ . فجلست ، فقال : أرأيت ما كان ؟ فقلت :
--> ( 168 ) - الأبيات مع خطبته في العقد الفريد 4 / 128 ، وفي حماسة البحتري صفحة ( 99 ) ، والحماسة المغربية 2 / 1400 . ( 1 ) قس بن ساعدة الإيادي أحد حكماء العرب ، ومن كبار خطبائهم ، كان أسقف نجران ، وكان كثيرا ما يفد على قيصر الروم ، طالت حياته . الأعلام . ( 2 ) الإسكندر الأكبر 356 - 323 ق . م ملك مقدونيا تتلمذ على أرسطو ، حارب الفرس ، وحقق عليهم انتصارات كبيرة ، وتوغل في الإمبراطورية الفارسية حتى البنجاب في الهند ، بنى عدّة مدن أشهرها مدينة الإسكندرية بمصر . ( الموسوعة العربية الميسرة ) . ( 170 ) - الديوان صفحة ( 70 ) . وبداية الأبيات قال يرثي عليّ بن ثابت صاحبه . ( 3 ) في الأصل : لقد . والتصحيح من الديوان . ( 171 ) - الخبر في مروج الذهب 4 / 231 ، والهفوات النادرة 51 ، والمنازل والديار 2 / 105 ، أما الأبيات ففي الديوان صفحة ( 179 ) والقصيدة أولها : الخلق مختلف جواهره * ولقل ما تزكو سرائره