صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

60

أنس المسجون وراحة المحزون

الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب « 147 » - وللنّفوس وإن كانت على وجل * من المنيّة آمال تقوّيها فالمرؤ يبسطها والدّهر يقبضها * والنّفس تنشرها والموت يطويها « 148 » - وقيل : إن الحسن نظر إلى رجل يجود بنفسه ، فقال : إنّ أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوّله ، وإنّ أمرا هذا أوّله لجدير أن يخاف من آخره . 149 - وقال بعض الرّهبان : من صوّر الموت بين عينيه كفاه اللّه مؤونة الاهتمام بالأرضيّات . 150 - وقيل : كفى بالتّجارب تأدبا ، وبتقلّب الأيام عظة ، وبذكر الموت زاجرا . « 151 » - وقال الحسن بن عليّ : ما رأيت يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت .

--> ( 147 ) - البيتان ينسبان للإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، انظر الديوان صفحة ( 102 ) ورواية الشطر الأول فيه : لكلّ نفس وإن كانت على وجل . ( 148 ) - إحياء علوم الدين 16 / 161 كتاب ذكر الموت وما بعده ، بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين . ( 151 ) - محاضرات الأدباء 2 / 217 .