صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
61
أنس المسجون وراحة المحزون
152 - وقالت الهند : لو علمت البهائم بالموت ما وجد فيها سمين . « 153 » - علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه . تراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدّنيا فتلهو وتلعب يقين كأنّ الشّكّ أغلب أمره * عليه وعرفان إلى الجهل ينسب وقد ذمّت الدّنيا إليّ صروفها * وخاطبني أعجامها « 1 » وهو معرب ولكننّي منها خلقت لغيرها * وما كنت منه فهو شيء محبّب « 2 » وفي كلّ يوم يفقد المرء بعضه * ولا شكّ أنّ الكلّ منه سيذهب 154 - وقال بعض الرّهبان : أبلغ العظات النّظر إلى محلّ الأموات . 155 - وقال أبو محرز : كفتك القبور مواعظ الأمم السّالفة . « 156 » - وقال المزني « 3 » : دخلت على الشّافعي غداة وفاته ، فقلت : كيف
--> ( 153 ) - لم تذكر الأبيات في ديوانه . وفي عيون الأخبار 2 / 329 روى البيتين الأول والرابع من غير عزو ، وهما في العقد الفريد 3 / 176 ، وروايتهما فيهما : نراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها * وما كنت منه فهو شيء محبب وهما في الحماسة المغربية 2 / 1432 ، والبيت الرابع في أحسن ما سمعت 89 لمحمد بن وهيب . والبيتان الأول والثاني في محاضرات الأدباء 2 / 217 معزوان لمحمد بن وهب ، والبيت الرابع في شرح نهج البلاغة 19 / 209 ( 309 ) . ( 1 ) في الأصل : أعجافها . ( 2 ) قال ابن عبد ربه عقب البيتين في العقد 3 / 176 : فذكر أن الناس بنو الدنيا ، وما كان الإنسان منه فهو محبب إليه . واعلم أن الإنسان لا يحبّ شيئا إلا أن يجانسه في بعض طبائعه ، وأن الدنيا جانست الإنسان في طبائعه كلّها ، فأحبّها بكل أطرافه . ( 156 ) - مروج الذهب 4 / 320 ( 2736 ) ، إحياء علوم الدين 16 / 164 كتاب ذكر الموت بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين . طبقات الشافعية الكبرى 1 / 295 . ( 3 ) وهو إسماعيل بن يحيى المزني المصري تلميذ الشافعي ، الإمام العلامة ، فقيه -