صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
176
أنس المسجون وراحة المحزون
أولى البريّة طرّا أن تواسيه * عند السّرور الذي وافاك في الحزن « 1 » إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن « 2 » « 409 » - وقال المأمون : الإخوان ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه ، وطبقة كالدّواء يحتاج إليه أحيانا ، وطبقة كالدّاء لا يحتاج إليه . « 410 » - لبعضهم : إنّ الكريم الذي تبقى مودّته * ويحفظ الودّ إن صافي وإن صرما ليس الكريم الذي إن زلّ صاحبه * بثّ الذي كان من أسراره علما « 411 » - وقيل لرجل : أيّما أحبّ إليك صديقك أم أخوك ؟ قال : أخي إذا كان صديقي . « 412 » - لأبي الشّيص « 3 » : لعمري لقد كنت لي صاحبا * أسرّ به أيّما صاحب وكنت وكنّا وأيامنا * نقطّعها بالهوى الغالب
--> ( 1 ) في عيون الأخبار والحماسة : وإن أولى البرايا أن تواسيه * عند السرور لمن آساك في الحزن وفي مصادر الخبر كلها : واساك . ( 2 ) في الأصل : الكرام الذي ، وما أثبت من مصادر الخبر . ( 409 ) - عيون الأخبار 3 / 3 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 3 . ( 410 ) - شعب الإيمان 7 / 66 . ( 411 ) - عيون الأخبار 3 / 6 ، وفيه قيل لبزرجمهر . وفي قوت القلوب 4 / 122 : قيل لحكيم بن مرة . . . ( 412 ) - لم أجد الأبيات في كتاب أشعار أبي الشيص التي جمعها وحققها عبد اللّه الجبوري . ( 3 ) أبو الشيص محمد بن علي بن عبد اللّه بن رزين الخزاعي ، شاعر مطبوع ، سريع الخاطر رقيق الألفاظ ، غلبه على الشهرة معاصراه صريع الغواني وأبو نواس ، انقطع إلى أمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي ، وهو ابن عم دعبل الخزاعي ، عمي في آخر عمره ، قتله غلام لعقبة سنة ( 196 ) الأعلام .