صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

177

أنس المسجون وراحة المحزون

تعظّم حقّي وتعبا به * وما كان حقّي بالواجب فلمّا استقامت لك التّرهات * قذفت بحبلي على غاربي فإن كنت تنكر ما قلته * وأنزلتني منزل الكاذب فما بال عينك مطروفة * إذا ما نظرت إلى جانبي « 413 » - آخر : إذا رأيت امرأ في حال عسرته * مصافيا لك ما في ودّه دغل « 1 » فلا تمنّ له أن يستفيد غنى * فإنّه بانتقال الحال ينتقل 414 - وقيل : شرط الصّديق أن لا يضنّ بماله عليك ، وإن ضنّ بماله فهو بنفسه أضنّ « 2 » ، ومن ضنّ بنفسه وماله فلبعد معرفة لا صداقة ، وما أكثر في التصاوير مثله . « 415 » - المهلبي لنفسه « 3 » : عاشر أخاك على ما كان من خلق * واحفظ مودّته بالغيب ما وصلا فأطول النّاس غمّا من يريد أخا * ذا خلّة لا يرى في ودّه خللا 416 - وسئل بعض الحكماء : أيّ الكنوز خير ؟ فقال : بعد تقوى اللّه الأخ الصّالح .

--> ( 413 ) - في عيون الأخبار 3 / 74 ، والصداقة والصديق 340 من غير عزو ، وفي محاضرات الأدباء 2 / 7 ، ومعجم الأدباء 19 / 188 لمنصور بن إسماعيل الفقيه . وفي زهر الآداب 3 / 242 للصاحب بن عباد . ( 1 ) الدغل : الفساد ، مثل الدّخل ، اللسان ( دغل ) وفي عيون الأخبار : ما في ودّه خلل ، وفي الصداقة والصديق : دخل . وفي معجم الأدباء : في حال عشرته . ( 2 ) في الأصل : أظن ، وكذا الكلمات قبلها ، وهذا من الناسخ كثير . أيّ قلب الضاد ظاء . ( 415 ) - الصداقة والصديق ( 198 ) من غير عزو . ( 3 ) جاء في الهامش قرب بيتي المهلبي : اصحب النّاس على ما * كان فيهم وتوخّا كلّ ذي عقل ودين * فاتّخذه لك أخّا