صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

16

أنس المسجون وراحة المحزون

يصحو من استرساله ، فيقول معقبا : ثم تمام باب القناعة واليأس . 4 - ربّما يستحسن خبرا ، لكنه ينسى أسماء الشخصيات ، فيسوق الخبر بمبهمات . انظر على سبيل المثال الخبر ( 62 ) . 5 - وأخيرا نأخذ عليه شيئا بسيطا هو تكرار خبرين هما ( 289 و 319 ) وقد أعادهما تحت الرقمين ( 364 و 552 ) . وأعود فأقول عن جمعه : إنه قد أجاد وأفاد ، وانتقى مكارم الأخبار وعيون الأشعار . 2 - ثقافته من خلال أحكامه : ونتلمس في هذا الكتاب عدّة أحكام أصدرها مؤلف كتابنا هذا نستطيع أن نتبين من خلالها مشربه وثقافته بل وعقيدته وفكره وانتماءه : أ - الخبر ( 205 ) صفحة ( 80 ) عن الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا وأبياته التي أمر أن تغنّى له حتى تفارق روحه جسده ، والتي آخرها : وبقيت لا شيئا أشاهده * إلا أقول بأنه ربّي وفي الأبيات ما فيها من فكرة وحدة الوجود ، ثم يقول في آخر الخبر : ومات من وقته مقدّس الروح مطهّرا . ولا يكتفي بهذا بل يؤكد أنه على طريقته وفكره في البيتين اللذين يسوقهما بعد هذا الخبر وهما : فليرحم اللّه إخوانا لنا ذهبوا * أفناهم حدثان الدهر والأبد نمدّهم كلّ يوم من بقيتنا * ولا يؤوب إلينا منهم أحد ب - الخبر ( 597 ) صفحة ( 225 ) والذي يصدره بقوله : حدّثني الشيخ الصالح أوحد الدين الكرماني ، ولقد سبق لنا التعريف بهذا الشيخ الصالح صفحة ( 14 ) وأنه من أصحاب ابن عربي ، وله نفس المشرب والمصدر . وأقول : إن غياب ترجمة المؤلف عنّا دفعنا أن نتلمّس ملامحه الثقافية والتاريخية من خلال هذا الكتاب . وتبقى هذه الأحكام عرضة للتغيير والتبدل إذا