صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
133
أنس المسجون وراحة المحزون
إلى اللّه فيما نابنا نرفع الشّكوى * ففي يده كشف المصيبة والبلوى « 1 » خرجنا من الدّنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا « 2 » إذا دخل السّجان يوما لحاجة * فرحنا وقلنا : جاء هذا من الدّنيا « 3 » « 341 » - آخر : ما يدخل السّجن إنسان فنسأله * ما بال سجنك ؟ إلّا قال : مظلوم 342 - لمؤلفه ابن البحتري : ما حلّ بالسّجن امرؤ ساعة * إلّا وكانت بالأذى ألف عام ولا غدا ألفا أخو غبطة * إلّا وكانت غبطة كالمنام 343 - وله : جزى اللّه ربع السّجن عني كرامة * وأخلى ببعدي عن حماه مكاني فإنّ له حقّا عليّ لأنّني * كشفت به أهلي وصحبي وإخواني
--> ( 1 ) في الأصل : فيما بيننا ، والتصحيح من مروج الذهب ، والمحاسن والمساوئ ، وفي عيون الأخبار ومعجم الأدباء : إلى اللّه أشكو إنه موضع الشكوى . ( 2 ) في الأصل فليس ، والتصحيح من أمالي المرتضى ، والمحاسن والمساوئ ، وفي عيون الأخبار ومعجم الأدباء : فما نحن بالأحياء فيها ولا الموتى . ( 3 ) في إنباه الرواة : إذا ما أتانا زائر متفقّد . وتتمة الأبيات في أمالي المرتضى : ونفرح بالرّؤيا فجلّ حديثنا * إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت * وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى طوى دوننا الأخبار سجن ممنّع * له حارس تهدا العيون ولا يهدا قبرنا ولم ندفن فنحن بمعزل * من الناس لا نخشى فنغشى ولا نخشى ألا أحد يأوي لأهل محلّة * مقيمين في الدنيا وقد فارقوا الدنيا ( 341 ) - عيون الأخبار 1 / 79 ، والبيان والتبيين 3 / 169 . وروايته فيه : لم يخلق اللّه مسجونا تسائله * ما بال سجنك إلا قال : مظلوم