صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
134
أنس المسجون وراحة المحزون
« 344 » - وقيل : دخل الفرزدق على يزيد بن المهلّب وهو في الحبس فأنشده : أصبح في قيدك السّماحة وال * جود وحمل الدّيات والإفضال « 1 » فقال له : أتمدحني وأنا على هذه الحال ؟ فقال : نعم ، وجدتك رخيصا فأسلفتك . 345 - ولمؤلفه ابن البحتري : بكت حرقة لما رأتني مقيّدا * وقد قلّ مني جمعها وعديدها فقلت لها : لا تحزني ويك وانظري * إلى فرجة تؤدي ليحسن سعودها فإنّ خلاليل النّساء تزينها * وزينة سوق الأوفياء قيودها « 346 » - وقيل إن عبيد اللّه بن زياد « 2 » أتي برجل فشتمه ، وقال : أحروريّ أنت « 3 » ؟ فقال الرجل : لا واللّه ، ما أنا بحرويّ . فقال : أما واللّه لأفعلنّ بك
--> ( 344 ) - الشعر والشعراء 452 ، والعقد الفريد 1 / 303 ، ووفيات الأعيان 6 / 300 . ( 1 ) في وفيات الأعيان : أصبح في قيدك السماحة وال * جود وحمل الديات والحسب ورواية العقد الفريد : صحّ في قيدك السماحة والجو * د وفك العناة والإفضال ( 346 ) - الخبر بنحوه في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة ( 106 ) ، والفرج بعد الشدة 4 / 119 ومحاضرات الأدباء 2 / 169 . ( 2 ) عبيد اللّه بن زياد بن أبيه ابن مرجانة ، أمير العراق ، ولي البصرة وسنّه ثنتان وعشرون سنة ، وهو أول عربي قطع جيحون ، وافتتح بيكند ، وكان جميل الصورة قبيح السريرة ، شديد القسوة ، جبانا ، به لكنة فارسية سأل أحدهم : أهروري ؟ يريد أحروري . قاتل الخوارج واشتد عليهم ، كانت فاجعة كربلاء على يديه ، قتله إبراهيم بن الأشتر سنة ( 67 ) ولم يبلغ الأربعين . سير أعلام النبلاء 3 / 545 ، البيان والتبيين 1 / 72 ، الأعلام . وفي الأصل عبد اللّه بن زياد . ( 3 ) الحرورية : نسبة إلى حروراء موضع بظاهر الكوفة نزل به الخوارج الذين خالفوا عليا رضي اللّه عنه ، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم . نسبوا إليها .