صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
109
أنس المسجون وراحة المحزون
شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضّعف ، وإن أسرف في الشّبع لحظته البطنة ، فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ إفراط له مفسد . « 254 » - ولبعضهم : تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني * أعزّ وأكرام الزّمان يهون وبات يريني الهمّ كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصّبر كيف يكون « 1 » 255 - وقيل : الصّبر ثلاثة فنون . الأوّل : الصّبر بالعمل على طاعة اللّه عزّ وجل ، والثّاني : الصّبر على ترك ما نهى اللّه تعالى عنه من المعاصي ، والثّالث : الصّبر على المحن والمصائب ، واحتمال المكاره والشّدائد ، والرّضا بما تجري به المقادير . « 256 » - أبو فراس : أحمد اللّه على ما * سرّ من أمري وساء ربّ أمر لا يرى في * ه سوى الصّبر دواء « 2 » « 257 » - سعيد بن حميد الكاتب « 3 » : لا تعتبنّ على النّوائب * فالدّهر يرغم كلّ عاتب واصبر على حدثانه * إنّ الأمور لها عواقب
--> ( 254 ) - إنباه الرواة 4 / 90 ، ووفيات الأعيان 6 / 137 من رسالة بعثها ياقوت الحموي إلى علي بن يوسف الشيباني وزير صاحب حلب . ( 1 ) في الإنباه والوفيات : وبات يريني الخطب . ( 256 ) - الديوان صفحة ( 16 ) : قال في صديق له . ومطلعها : صاحب لما أساء * أتبع الدلو الرشاء ( 2 ) رواية البيت في الديوان : رب داء لا أرى من * ه سوى الصبر شفاء ( 257 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 64 . حل العقال 126 . ( 3 ) سعيد بن حميد كاتب مترسل ، من الشعراء ، من أبناء الدهاقين ، قلّده المستعين باللّه العباسي ديوان رسائله ، توفي سنة 250 . الأعلام .