صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
110
أنس المسجون وراحة المحزون
ما كلّ من أنكرته * ورأيت جفوته تعاتب فلكلّ صافية قذى * ولكلّ خالصة شوائب والدّهر أولى ما صبر * ت له على رنق « 1 » المشارب كم نعمة مطويّة * لك بين أبناء النوائب « 2 » ومسرّة قد أقبلت * من حيث تنتظر النّوائب « 258 » - آخر : أما علمت بأنّ العسر يتبعه * يسر كما الصّبر مقرون به الفرج 259 - وقال بعض الحكماء : يا بني ، إن تغلبوا عن الظّفر ، فلن تغلبوا عن الصّبر . « 260 » - آخر : فصبرا على حلو الزّمان ومرّه * فإنّ اعتياد الصّبر أدعى إلى الرّشد 261 - وقيل : الصّبر جنّة من الفاقة . 262 - وقيل : لكلّ شيء ثمن ، وثمن الصّبر الظّفر . « 263 » - ولآخر : وخير الأمور خيرهنّ عواقبا * وكم قد أتاك النّفع من جانب الضّرّ
--> ( 1 ) في الأصل ريق ، ورنق الماء كدر . القاموس ( رنق ) . ( 2 ) في الفرج بعد الشدة : بين أثناء ، وفي حل العقال : بين أنياب . ( 258 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 91 . ( 260 ) - انظر تخريج الخبر التالي : 263 . ( 263 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 65 ، قال التنوخي : ووجدت بخط أبي الحسين بن أبي البغل الكاتب ، من أبيات ، ولم أجده نسبه إلى نفسه : فصبرا على حلو القضاء ومرّه * فإن اعتياد الصبر أدعى إلى اليسر ثم أورد البيتين الواردين هنا . وانظر الخبر رقم 260 .