حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
84
كتاب الأموال
باب : أرض العنوة تقرّ بأيدي أهلها ويوضع عليها الطّسق والخراج 211 - قال أبو عبيد حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال حميد : ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم ، إلا قد حدّثناه أيضا ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز لاحق بن حميد ، أنّ عمر بن الخطّاب ، بعث عمّار بن ياسر إلى أهل الكوفة ، على صلاتهم وجيوشهم وعبد اللّه بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، ثمّ فرض لهم كلّ يوم شاة : شطرها وسواقطها لعمّار والشّطر الآخر بين هذين ، ثمّ قال : " ما أرى قرية يؤخذ منها كلّ يوم شاة ، إلا سريعا إلى خرابها " ، قال : فمسح عثمان بن حنيف الأرض فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النّخل خمسة دراهم ، وعلى جريب القصب ستّة دراهم ، وعلى جريب البرّ أربعة دراهم ، وعلى جريب الشّعير درهمين ، وجعل على أهل الذّمّة في أموالهم التي يختلفون بها في كلّ عشرين درهما درهما ، وجعل على رؤوسهم وعطّل النساء والصّبيان من ذلك أربعة وعشرين كلّ سنة ، ثمّ كتب بذلك إلى عمر ، فأجازه ورضي به قال : فقيل لعمر تجّار الحرب ، كم نأخذ منهم إذا قدموا علينا ؟ فقال : " كم يأخذون منكم إذا قدمتم عليهم ؟ " قالوا : العشر ، قال : " فخذوا منهم العشر " . 212 - قال أبو عبيد وحدّثني عفّان ، عن مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشّعبيّ ، أنّ عمر ، بعث ابن حنيف إلى السّواد فطرز الخراج ، فوضع على جريب الشّعير درهمين ، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم ، وعلى جريب القصب ستّة ، وعلى جريب النّخل ثمانية ، وعلى جريب الكرم عشرة ، وعلى جريب الزّيتون اثني عشر ، ووضع على الرّجال الدّرهم في الشّهر ، والدرهمين في الشّهر . 213 - قال أبو عبيد وأنا أبو معاوية ، عن الشّيباني ، عن محمّد بن عبيد اللّه الثّقفيّ ، قال : وضع عمر على أهل السّواد على كلّ جريب عامر أو غامر درهما