حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
54
كتاب الأموال
عوف عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه أخذها منهم انتهى إلى ذلك ، وقبلها منهم ، وهو قبل ذلك يقول : ما أدري ما أصنع بالمجوس ، وليسوا بأهل كتاب ، ولا أراه كتب إلى جزء بن معاوية بما كتب من نهيهم عن الزّمزمة ، والتّفريق بينهم وبين جرائمهم ، إلا قبل أن يحدّثه عبد الرّحمن بالحديث ، فلمّا وجد الأثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اتّبعه ، ولم يسأل عمّا وراء ذلك ، حتّى أخذها من مجوس فارس ، ولم يكتب بأمرهم بتفريق ، ولا نهى عن زمزمة . 119 - ثنا النّضر بن شميل ، أخبرنا ابن عوف ، عن رجل ، عن بجالة بن عبدة العنبريّ ، قال : كتب إلينا عمر بن الخطّاب ، " أن اعرضوا على من قبلكم من المجوس ، أن يدعوا نكاح أمّهاتهم وبناتهم وأخواتهم وأن يأكلوا جميعا كيما نلحقهم بأهل الكتاب ، واقتلوا كلّ ساحر وكاهن " . قال أبو عبيد : وقد احتجّ في الاتّباع في أمرهم غير واحد من العلماء . 120 - أنا النّضر بن شميل ، أخبرنا عوف ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز ، إلى عديّ ، أن سل الحسن : ما منع من قبلنا من الأئمّة أن يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النّساء اللاتي لا يجمعهنّ أحد من أهل الملل غيرهم ؟ ثمّ اكتب إليّ بما يقول الحسن ، فسأله ، فقال الحسن : " أقرّ مجوس البحرين على ذلك ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أخذ منهم الجزية ، وكانوا على عهد أبي بكر وعمر ، وعامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يومئذ العلاء بن الحضرميّ " . 121 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سليمان ، عن منصور ، عن أبي رزين ، عن أبي موسى الأشعريّ ، قال : لولا أنّي رأيت أصحابي يأخذون منهم الجزية ، يعني المجوس ما أخذتها " ، فهذا مذهب أبي عبيد : وأمّا حديث عليّ ، ومذهب من احتجّ به من أهل العلم فغير ذلك . 122 - أنا مالك بن إسماعيل ، عن يعقوب بن عبد اللّه القمّيّ ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى ، عن عليّ ، قال : " إنّ المجوس ، كانوا أهل كتاب ، فأجروا فيهم ما تجرون في أهل الكتاب " .