حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

55

كتاب الأموال

123 - أنا يونس بن يحيى ، عن محمّد بن إدريس الشّافعيّ ، عن ابن عيينة ، عن أبي سعيد بن مرزبان ، عن نصر بن عاصم ، قال : قال فروة أو قرّة بن نوفل الأشجعيّ : علام تؤخذ الجزية من المجوس ، وليسوا بأهل كتاب ؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلببه فقال : يا عدوّ اللّه ، تطعن على أبي بكر وعمر ، وعليّ أمير المؤمنين ، يعني عليّا وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر ، فخرج عليّ عليهما فقال : " إلبدا " ، قال حميد : البدا ، الزقا بالأرض ، فجلسا في ظلّ القصر ، فقال : عليّ ، " أنا أعلم النّاس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه ، وكتاب يدرسونه ، وإنّ ملكهم سكر ، فوقع على ابنته أو أخته ، فاطّلع عليه بعض أهل مملكته ، فلمّا صحا ، جاءوا يقيمون عليه الحدّ ، فامتنع منهم فدعا أهل مملكته ، فقال : أتعلمون دينا خيرا من دين آدم عليه السّلام ؟ وقد كان ينكح بنيّة من بناته ، فأنا على دين آدم ، ما يرغب بكم عن دينه ؟ فتابعوه ، وقاتلوا الذين خالفوهم ، حتّى قتلوهم ، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم ، فرفع من بين أظهرهم ، وذهب العلم الذي في صدورهم فهم أهل الكتاب ، وقد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وعمر منهم الجزية " وعلى هذا المذهب فيما نرى أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والخلفاء من بعده من المجوس ؛ لأنّ اللّه تعالى أمر رسوله أن يأخذ الجزية من الذين أوتوا الكتاب ، فلولا علم أنّهم من أهل الكتاب ما أخذها منهم ، ولا أمر أن يسنّ بهم سنّة أهل الكتاب ، وإن كانوا من غير أهل التوراة والإنجيل والزّبور ، والفرقان ، لأنّ كتب اللّه كثيرة ، قال اللّه : وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ وقال : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى فمن أيّ كتب اللّه كانوا فهم من أهل الكتاب عندنا . 124 - أنا محمّد بن عبيد ، أنا عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن أسلم ، مولى عمر ، أنّ عمر ، كتب إلى عمّاله ، " ينهاهم عن قتل النّساء والصّبيان من المشركين ، ويأمرهم بقتل من جرت عليه المواسي منهم " .