حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

519

كتاب الأموال

ابن شهاب ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، " أمره فكتب السّنّة في مواضع الصّدقة ، فكتب : هذه منازل الصّدقات ومواضعها إن شاء اللّه ، فهي ثمانية أسهم : فسهم للفقراء ، وسهم للمساكين ، وسهم للعاملين عليها ، وسهم للمؤلّفة قلوبهم ، وسهم في الرّقاب ، وسهم للغارمين ، وسهم في سبيل اللّه ، وسهم لابن السّبيل فسهم الفقراء نصفه لمن غزا منهم في سبيل اللّه أوّل غزاة حين يفرض لهم من الأمداد ، وأوّل عطاء يأخذونه ، ثمّ تقطع عنهم بعد ذلك الصّدقة ويكون سهمهم في أعظم الفيء ، والنّصف الباقي للفقراء ممّن لا يغزو ، وللزّمنى والفقراء والمكث الذين يأخذون العطاء إن شاء اللّه وسهم المساكين نصفه لكلّ مسكين به عاهة ، لا يستطيع حيلة ، ولا تقلّبا في الأرض ، والنّصف الباقي للمساكين الذين يسألون ويستطعمون ، ومن في السّجون من أهل الإسلام ممّن ليس له أحد إن شاء اللّه وسهم العاملين عليها : ينظر فمن سعى على أهل الصّدقات بأمانة وعفاف أعطي على قدر ما ولي وجمع من الصّدقة ، وأعطي عمّاله الّذين سعوا معه على قدر ولايتهم وجمعهم ، ولعلّ ذلك يبلغ قريبا من ربع هذا السّهم ، وهو الثّمن من عظم الصّدقة ، ويبقى من هذا السّهم بعد الذي يعطى عمالته ثلاثة أرباع ، فيردّ ما بقي على من يغزو من الأمداد والمشترط إن شاء اللّه وسهم المؤلّفة قلوبهم لمن يفرض له من أمداد النّاس أوّل عطاء يعطونه ، ومن يغزو مشترطا لا عطاء له ، وهم فقراء ، ومن يحضر المساجد من المساكين الذين لا عطاء لهم ولا سهم ، ولا يسألون النّاس إن شاء اللّه وسهم الرّقاب نصفان : نصف لكلّ مكاتب يدّعي الإسلام ، وهم على أصناف شتّى ، فلفقهائهم في الإسلام فضيلة ، ولمن سواهم منهم منزلة أخرى ، على قدر ما أدّى كلّ رجل منهم ، وما بقي عليه إن شاء اللّه والنّصف الباقي يشترى به رقاب ممّن قد صلّى وصام وقدّم في الإسلام من ذكر أو أنثى ، فيعتقون إن شاء اللّه وسهم الغارمين على ثلاثة أصناف : منهم صنف لمن يصاب في سبيل اللّه في ماله وظهره ورقيقه ، وعليه دين ، ولا يجد ما يقضي ، ولا يستنفق إلا بدين ، ومنه صنفان لمن يمكث ولا يغزو ، فهو غارم قد أصابه فقر وعليه دين ، لم يكن منه شيء في معصية اللّه ، ولا يتّهم في دينه إن شاء اللّه وسهم في سبيل اللّه ، فمنه لمن فرض له ربع هذا السّهم ، ومنه للمشترط الفقير ربعه ، ومنه لمن تصيبه الحاجة في