حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

520

كتاب الأموال

ثغره ، وهو غاز في سبيل اللّه ثلث هذا السّهم إن شاء اللّه وسهم ابن السّبيل يقسم لكلّ طريق على قدر من يسكنها ويمرّ بها من النّاس ، لكلّ رجل راجل من ابن السّبيل ليس له مأوى ، ولا أهل يأوي إليهم ، ويطعم حتّى يجد منزلا ، أو يقضي حاجته ، ويجعل في منازل معلومة ، على أيدي أمناء ، لا يمرّ بهم ابن سبيل به حاجة ، إلا آووه ، وأطعموه ، وأعلفوا دابّته ، حتّى ينفد ما بأيديهم إن شاء اللّه . 1641 - أنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس قال : " الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في قسم الصّدقات أنّ ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي ، فأيّ الأصناف كانت فيه الحاجة والعدم ، أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى ، وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصّنف الآخر بعد عام أو عامين ، فيؤثر الحاجة والعدم حيثما كان ذلك وعلى هذا أدركت من يرضى من أهل العلم وليس للعامل على الصّدقات فريضة مسمّاة ، وكانوا يخرجون على شيء يسمّى لهم قد عرفوه ، على قدر غيبتهم في سعايتهم وطول ذلك ، مثل أسد وطيّئ والعجر ، قال : ربّما غاب فيها السّاعي سنة ، وربّما جعل للرّئيس الذي يخرج يصدّق مائتي دينار ، ولعمّاله الذين يكونون معه شيء آخر نحو الغنم يعطونها يأكلون منها ، ونحو ذلك قال مالك : على هذا كانت بنو أميّة ، وأمّا هؤلاء فإنّهم يعطون الثّمن من كلّ ما سعوا عليه " .