حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

518

كتاب الأموال

منهم زاده المنزلة سهما في الصّدقة ، وابن السّبيل : إذا مرّ بأرض منقطع به ، ليس معه ما يكتفي به ، فإنّ له في الصّدقة حقّا ، يعطى ما يبلغ به بلاده ، ولا يكون دينا عليه ، وإن كان غنيا في بلاده ، فإنّ الصّدقات ليست بالأجزاء المسمّين في كتاب اللّه ، ولكن يقسمها على ما رأى من قلّة كلّ صنف أو كثرتهم أو حاجتهم ، وكذلك كانت أئمّة الهدى يلونها من بعده " . 1635 - أنا الحجّاج بن المنهال ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر ، عن مسلم بن يسار ، أنّه قرأ هذه الآية : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ [ التوبة : 60 ] فقال : " هذه للسّلطان ، وقرأ هذه الآية : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ حتّى أتى على ابن السّبيل فقال : هذه تطوّع وهذا مدّ فما فوقه : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ ، فقال : هذه للسّلطان " . 1636 - أنا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضّحّاك " في رجل سافر وهو غني ، فنفد ما معه في سفره ، فاحتاج ، قال : يعطى من الصّدقة في سفره ، لأنّه ابن سبيل ، حتّى يبلغ ماله " . 1637 - ثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد قال : " ثلاثة من الغارمين : رجل ذهب السّيل بماله ، ورجل أصابه حريق فأهلك ماله ، ورجل ليس له مال وله عيال ، فهو يدّان وينفق على عياله " . 1638 - ثنا عبيد اللّه ، عن إسرائيل ، عن جبر ، عن محمّد بن عليّ قال : الغارم : المستدين في غير سرف ، فينبغي للإمام أن يقضي عنه من بيت المال " . 1639 - أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد " في الرّجل يذهب بماله السّيل ، أو يدّان على عياله ، أو يحترق ماله ، قال : هذا من الغارمين " . 1640 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني عقيل بن خالد ، عن