حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
517
كتاب الأموال
أبواب مخارج الصّدقة وسبلها التي توضع فيها 1632 - أنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، أنا عبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ ، حدّثني زياد بن نعيم الحضرميّ قال : سمعت زياد بن الحارث الصّدائيّ أنّه كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاه رجل فقال : يا رسول اللّه أعطني ، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من سأل النّاس عن ظهر غنى ، فصداع في الرّأس ، وداء في البطن " ، قال السّائل : فأعطني من الصّدقة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّ اللّه لم يرض فيها بحكم نبيّ ولا غيره ، حتّى حكم هو فيها ، فجزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك " . 1633 - أنا يحيى بن يحيى ، أنا عبد اللّه بن شميط ، عن والده شميط ، عن عطاء بن زهير ، عن أبيه قال : لقيت عبد اللّه بن عمر فقلت له أخبرني عن الصّدقة أيّ مال هي ؟ قال : " شرّ مال ، إنّما هي مال العميان والعرجان الكسحان واليتامى وكلّ منقطع به " قلت : فإنّ للعاملين عليها حقّا والمجاهدين ؟ فقال : " نعم للعاملين عليها بقدر عمالتهم ، وللمجاهدين في سبيل اللّه قوم أحلّ لهم ، إنّ الصّدقة لا تحلّ لغنيّ ، ولا لذي مرّة سويّ " . 1634 - أنا محمّد بن يوسف ، ثنا محرز البصريّ ، عن الحسن ، في قوله : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [ التوبة : 60 ] قال : " الفقير : هو الذي لا يسأل ، فإن أعطي شيئا أخذ ما يكتفي به ، والمسكين : هو الذي يسأل إذا احتاج ، فإذا أصاب ما يكتفي به أمسك ، والعاملين عليها كان يجعل للرّجل منهم قوته ، وحملان رجليه ، إذا كانت الصّدقة مفترقة حتّى يجمعها ، ويكون هو يتّجر بذلك على المسلمين ، والمؤلّفة قلوبهم قال : كان أناس من الفقراء يجتمعون إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتصدّق عليهم ويتعاهدهم فيقولون : أهل هذا الدّين أحسن صنيعا إلى أهل دينهم من قومنا ، وكان يقول في المؤلّفة قلوبهم : ذهب سهمهم وفي الرّقاب والغارمين : الرّجل تصيبه المصيبة في ماله ، فيصير ذلك غارما ، وفي سبيل اللّه ، قال : كان أناس ممّن يغزون لم يكن يبلغ ما يأخذون في نفقاتهم ، فكان من احتاج