حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

496

كتاب الأموال

مسائل في تزكية الثّمار والزّرع 1558 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس أنّه قال : " في الأرض تكون بين الرّجلين ، فيجدّان ثمانية أوسق من التّمر : إنّه لا صدقة عليهما فيها ، وإنّه إن كان مالا يجدّ منه خمسة أوسق ، والآخر ما يجدّ منه أربعة أوسق أو أقلّ ، كانت الصّدقة على صاحب الخمسة الأوسق ، وليس على الذي جدّ أربعة أوسق أو أقلّ منها صدقة قال مالك : وكذلك العمل في الشّركاء في كلّ زرع يحصد ، أو نخل يجدّ ، أو كرم يقطف ، فإنّه إذا كان كلّ رجل منهم يجدّ من التّمر خمسة أوسق ، أو يقطف من الزّبيب خمسة أوسق ، أو يحصد من الزّرع خمسة أوسق بصاع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعليه فيه زكاة ومن كان حقّه أقلّ من خمسة أوسق فلا صدقة عليه فيه قال مالك : كلّ قوم كانوا شركاء في ثمر ليس في أصل الحائط ولا الأرض ، فإذا بلغ في ذلك الثّمر خمسة أوسق ، ففيه الزّكاة ، قلّوا أو كثروا قال : وإنّما الذين لا تجب عليهم الزّكاة في ثمارهم ، حتّى تبلغ حصّة كلّ واحد منهم خمسة أوسق ، الشّركاء في الأرض قال مالك : فإذا كانت لرجل قطع أموال متفرّقة ، وأشراك في أموال ، لا يبلغ ما في كلّ شرك منها وقطعة ما تجب فيه الزّكاة ، كانت إذا جمع بعضها إلى بعض بلغت ما تجب فيه الزّكاة ، فإنّه يجمعها ويؤدّي زكاتها كلّها ، قال مالك في أرض لرجل في بلدين ، مثل أن تكون واحدة بالحجاز ، والأخرى باليمن : إنّه إذا بلغ ما في ثمرها جميعا خمسة أوسق من نوع واحد فعليه الزّكاة ، ومن أيّهما أعطى ذلك أجزأ عنه ، ومثل ذلك الدّنانير والغنم ، يكون بعضها بالحجاز ، وبعضها باليمن ، وهما يجمعان عليه ، الغنم على الغنم ، والذّهب على الذّهب " .