حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

478

كتاب الأموال

والإبل ، والبقر ، والغنم " . 1503 - أنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ ، أنا سفيان ، عن عبد اللّه بن عون ، عن رجاء بن حياة ، عن عمر بن عبد العزيز قال : قال اللّه تعالى لنبيه : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [ التوبة : 103 ] ، " فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّدقة من عشرة : من الذّهب ، والفضّة ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، والتّمر ، والزّبيب ، والبرّ ، والشّعير ، والسّلت " . 1504 - أنا عليّ بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : " لا صدقة إلا في نخل أو عنب أو حبّ " وعمرو بن دينار ، وعبد الكريم قال حميد : اختلف الناس في صدقة الحبّ ، فذهب مالك ومن نحا نحوه من أهل الحجاز ، إلى أنّ الصّدقة واجبة في القطانيّ كلّها ، كوجوبها في الحنطة والشّعير ، وكذلك الأوزاعيّ وأهل العراق ، سوى ابن أبي ليلى ، وسفيان غير أنّ مالكا أشدّهم في ذلك قولا ، كان يرى أن تضمّ أصناف الحبوب كلّها بعضها إلى بعض ، فإذا بلغت معا خمسة أوسق أخذت منها الصّدقة وأمّا الأوزاعيّ وأهل العراق ، فإنّهم كانوا لا يرون في شيء من ذلك صدقة ، حتّى يبلغ كلّ نوع منها على حياله خمسة أوسق فصاعدا ولا يعجبنا شيء من ذلك ، والذي نختاره في ذلك الاتّباع لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والتّمسّك بها ، أنّه لا صدقة في شيء من الحبوب إلا في البرّ والشّعير ، ولا صدقة في شيء من الثّمار إلا في النخل والكرم ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يسم إلا إيّاها مع قول من قال به من الصّحابة والتّابعين ، ثمّ اختيار ابن أبي ليلى ، وسفيان إيّاه ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خصّ هذه الأصناف الأربعة للصّدقة ، وأعرض عمّا سواها ، قد كان يعلم للنّاس أموالا وأقواتا ممّا تخرج الأرض سواها ، فكان تركه ذلك وإعراضه عنه عفوا منه كعفوه عن صدقة الخيل والرّقيق وإنّما يحتاج إلى التّشبيه والتّمثيل في ما لا توجد فيه السّنّة ، فإذا وجدت السّنّة قائمة لزم النّاس اتّباعها على ما وافق الرّأي وخالفه مع أنّ التّمسّك بالسّنّة في ذلك أصحّ عندنا في مذهب الرّأي والقياس من تشبيه من شبّه ، وتمثيل من مثّل بخلافها ألا ترى أنّ اللّه جلّ ثناؤه لمّا قال