حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
472
كتاب الأموال
1473 - أنا محمّد بن يوسف قال : سئل سفيان عن مكاتب ، له فضل عمّا عليه ، قال : " ليس عليه زكاة حتّى يؤدّي ما عليه ، فإنّه لا يدري لعلّه يسترقّ ، فإذا أدّى استأنف " فسئل سفيان : وليس على سيّده زكاة ؟ قال : " لا ، لأنّه لا يقدر عليه ، فإذا قبضه أدّى لما غاب عنه " . 1474 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سفيان قال : " ليس على مال المكاتب زكاة ، وإن كان عنده أكثر ممّا كاتب عليه ، وليس على سيّده أن يزكّي مال مكاتبه ، فإذا أدّى المكاتب مكاتبته ، وكان عنده مال تكون فيه الزّكاة ، فليس عليه فيه شيء حتّى يحول عليه الحول ، من يوم أدّى مكاتبته ، فإذا أخذ منه السّيّد ما كاتبه عليه ، أدّى زكاته لما غاب عنه " . قال أبو عبيد : وهذا هو المعمول به ، وعليه أهل الحجاز ، وأهل العراق والعوامّ ، ألا زكاة عليه ، وإنّما ارتاب النّاس بمال العبد ، ولم يرتابوا بمال المكاتب ؛ لأنّ العبد لسيّده أن يبيعه وأن ينزع منه ماله متى شاء ، فقالوا : هو مال السّيّد إذا كان هكذا ، وأنّه ليس ذلك لسيّد المكاتب في قول النّاس جميعا ، ولا سبيل له إلى بيع ولا انتزاع ، ولو كان ذلك لمولى المكاتب ما كان بينه إذا وبين العبد فرق ، ولا للمكاتبة معنى ، فسقطت الزّكاة عن السّيّد لهذا ، ثمّ أسقطوها عن المكاتب أيضا ، لأنّه لم تجب له حرّية فيلزمه حكم الأحرار في أموالهم ، ولا يدري لعلّه يعجز فيردّ رقيقا فكان أمره في سقوط الزّكاة عنده أوضح من أمر العبد .