حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

47

كتاب الأموال

101 - ثنا أبو عبيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن الحكم ، قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى معاذ بن جبل وهو باليمن ، " إنّ فيما سقت السّماء أو سقي غيلا العشر ، وفي ما سقي بالغرب ، نصف العشر ، وفي الحالم والحالمة دينارا أو عدله من المعافر ، ولا يفتن يهوديّ عن يهوديّته " . قال أبو عبيد : فقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجزية من أهل اليمن ، وهم عرب ، إذ كانوا من أهل الكتاب ، وقبلها من أهل نجران وهم من بني الحارث بن كعب ، وقد قبلها أبو بكر من أهل الحيرة حين افتتحها خالد بن الوليد صلحا ، وبعث بالجزية إلى أبي بكر فقبلها ، وهم أخلاط من أفناء العرب ، من تميم وطيّئ وغسّان وتنوخ وغير ذلك ، قال حميد : أخبرنيه ابن الكلبي وغيره . 102 - قال أبو عبيد وأنا أبو معاوية ، أنا أبو إسحاق الشّيباني ، عن السّفّاح ، عن داود بن كردوس ، قال : صالحت عمر بن الخطّاب عن بني تغلب ، بعد ما قطعوا الفرات ، وأرادوا اللّحوق بالرّوم ، على ألا يصبغوا صبيّا ولا يكرهوا على دين غير دينهم ، وعلى أنّ عليهم العشر مضاعفا ، في كلّ عشرين درهما درهم " قال : فكان داود يقول : ليس لبني تغلب ذمّة ، وقد صبغوا في دينهم . قال أبو عبيد : وكان عبد السّلام بن حرب الملائي يزيد في إسناد هذا الحديث ، قال : فبلغني ذلك عنه عن الشّيباني ، عن السفّاح ، عن داود ، عن عبادة بن نعمان عن عمر . 103 - أنا أبو النعمان ، أنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن السّفّاح الشّيباني ، أنّ عمر بن الخطّاب ، أراد أن يأخذ من نصارى بني تغلب الجزية ، فهربوا حتّى لحقوا بأرض من الأرضين ، فقال له زرعة بن النّعمان أو النّعمان بن زرعة التّغلبي : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين في بني تغلب ، هم واللّه العرب ، يأنفون من الجزية ، وهم قوم شديدة نكايتهم ، فلا تعن عدوّك بهم ، وهم قوم ليست لهم أظنّه قال : أموال وإنّما

--> 3553 ( 1961 ) . كلاهما عن أنس بن مالك والبراء بن عازب .